أسامة دياب
أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى البلاد يانغ شين أن العلاقات الصينية – الكويتية تقف عند نقطة انطلاق تاريخية جديدة، بعد 55 عاما من الشراكة القائمة على الدعم والاحترام المتبادل، مشددا على أن التعاون الثنائي دخل مرحلة متسارعة من التطور في مختلف المجالات.
جاء ذلك في تصريح أدلى به السفير الصيني خلال حفل الاستقبال الذي أقيم بمناسبة الذكرى الـ 55 لإقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، وتدشين فعاليات الاحتفال بعيد الربيع الصيني، حيث نقل تحيات الرئيس شي جين بينغ إلى صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وتحيات وتهاني وزير الخارجية وانغ يي إلى وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر.
وقال شين إن الكويت كانت من أولى دول الخليج العربية التي أقامت علاقات ديبلوماسية مع الصين، مشيرا إلى أن البلدين تمكنا رغم المتغيرات الدولية، من ترسيخ نموذج يحتذى به في العلاقات بين الدول على أساس المساواة والثقة المتبادلة، لافتا إلى أن اللقاءات المتكررة بين قيادتي البلدين، وآخرها اجتماعات الرئيس شي جينبينغ مع صاحب السمو الأمير أسهمت في توفير توجيه استراتيجي مهم لتطوير العلاقات الثنائية.
وأشار إلى أن التعاون العملي بين البلدين يشهد نموا متواصلا في إطار مبادرة «الحزام والطريق»، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري من 22 مليون دولار عند إقامة العلاقات الديبلوماسية إلى نحو 18.6 مليار دولار في عام 2025، بزيادة تفوق 800 ضعف، منوها بمساهمة المشاريع الصينية الكبرى، وفي مقدمتها ميناء مبارك الكبير لدعم خطة التنمية الكويتية، إلى جانب دخول منتجات التكنولوجيا والصناعة الذكية الصينية إلى مختلف القطاعات الحيوية.
وفي الجانب الإنساني والثقافي، أوضح أن التبادلات الشعبية بين البلدين تشهد زخما متزايدا، مشيرا إلى أن الفريق الطبي الصيني يواصل عمله في الكويت منذ نحو 50 عاما، مقدما خدماته لمئات الآلاف من المرضى، فضلا عن الحضور الثقافي الصيني المتنامي، وافتتاح أول مركز ثقافي صيني في منطقة الخليج بالكويت.
وأعرب عن تطلع بلاده إلى انعقاد الدورة الثانية للقمة الصينية – العربية والقمة الصينية – الخليجية، مؤكدا أن القمتين المرتقبتين في 2026 ستشكلان محطة مهمة لرسم مسارات أوسع للتعاون الاستراتيجي، وتعزيز بناء مجتمع صيني – عربي للمستقبل المشترك، مشددا على استعداد الصين للعمل مع الكويت لإنجاح هذه المسارات.
واستعرض ملامح التنمية في الصين، مشيرا إلى أن عام 2026 يمثل بداية تنفيذ الخطة الخمسية الخامسة عشرة، التي تؤكد التزام الصين بالانفتاح والتعاون وتعزيز المنفعة المتبادلة، معتبرا أن هذا النهج يوفر قدرا مهما من الاستقرار في ظل التحديات الدولية الراهنة، مؤكدا استعداد بلاده لمواءمة استراتيجيات التنمية مع «رؤية الكويت 2035»، وتوسيع التعاون في المجالات التقليدية والقطاعات المستقبلية المتقدمة.












