بقلم: يورونيوز
نشرت في
قال ترامب إنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الصيني تناول مجموعة واسعة من القضايا، شملت التجارة، وملف تايوان، والحرب الروسية في أوكرانيا، إضافة إلى الوضع في إيران.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح ترامب أن الاتصال تضمّن نقاشات حول زيارته المخطّط لها إلى الصين في شهر أبريل، وعمليات شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة من قبل الصين، وتسليم محرّكات الطائرات.
وأضاف أن المحادثات تطرّقت أيضًا إلى احتمال أن تشتري الصين كميات إضافية من المنتجات الزراعية الأمريكية، بما في ذلك رفع وارداتها من فول الصويا إلى 20 مليون طن في الموسم الحالي و25 مليون طن في الموسم المقبل.
ووصف ترامب الاتصال بأنه “إيجابي جدًا”، مؤكدًا في منشوره أن “العلاقة مع الصين، وعلاقتي الشخصية مع الرئيس شي، جيدة للغاية، ونحن ندرك معًا مدى أهمية الحفاظ عليها على هذا النحو”.
رسائل بكين التحذيرية
نقل الإعلام الرسمي الصيني عن الرئيس شي جين بينغ تشديده خلال الاتصال على ضرورة توخّي الولايات المتحدة “الحذر” في بيع الأسلحة لتايوان. وأورد التلفزيون الرسمي الصيني “سي سي تي في” قول شي إن “تايوان هي أهم قضية في العلاقات الصينية-الأمريكية”، داعيًا واشنطن إلى التعامل بحذر مع هذا الملف.
وتايوان هي جزيرة يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتتمتع بنظام ديموقراطي لا يحكمه الحزب الشيوعي الصيني، غير أن بكين تعتبرها جزءًا لا يتجزأ من أراضيها وتلوّح بالرغبة في إعادتها بالقوة إذا لزم الأمر.
وفي سياق متصل، أبلغ شي نظيره الأمريكي أن حل القضايا العالقة بين البلدين ممكن في أجواء من الاحترام المتبادل وبناء الثقة تدريجيًا.
ونقل التلفزيون الصيني عنه قوله: “من خلال معالجة القضايا الواحدة تلو الأخرى ومواصلة بناء الثقة المتبادلة، يمكننا إيجاد الطريق الصحيح لانسجام البلدين”، مضيفًا: “لنجعل من 2026 عامًا تمضي فيه الصين والولايات المتحدة، كقوتين عظميين، قدمًا نحو الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة”.
اقتصاد متشابك وتهدئة مشروطة
يتوقع المستثمرون فترة من الهدوء النسبي في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، غير أن ملفات خلافية عدة لا تزال قائمة، من بينها تحرّكات ترامب الأخيرة المتعلقة بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وما أثارته من تساؤلات حول ديون تقدّر بنحو 10 مليارات دولار مستحقة للصين على فنزويلا، إضافة إلى النفط الذي كانت تشتريه بكين من هذا البلد بأسعار مخفّضة بشكل كبير.
وكان ترامب قد خاض حملة انتخابية لولاية ثانية متعهدًا باتباع نهج متشدد تجاه بكين، وبعد أن تولى منصبه العام الماضي، فرض سلسلة من التعريفات الجمركية ي إطار استهداف شحنات الفنتانيل والحد من الدعم الحكومي للصادرات الصينية.
وانتهى التصعيد المتبادل في مايو باتفاق يقضي بخفض ترامب معدل التعرفة الجمركية المرتفع بنسبة 145٪ على معظم السلع الصينية، مقابل تراجع الصين عن فرض رسوم انتقامية بنسبة 125٪.
وكما فعل خلال ولايته الأولى، واصل ترامب الإشادة بشي جين بينغ علنًا، في محاولة لدفعه إلى تقديم تنازلات. وفي تحول لافت عن مواقفه السابقة، تراجع ترامب عن دعواته خلال حملته الانتخابية إلى “فك الارتباط” بين الاقتصادين الأمريكي والصيني، وكذلك عن مطالبته بإجبار شي على دفع 60 تريليون دولار كتعويضات على خلفية اتهامات بوقوف مختبر ووهان وراء تفشّي فيروس كوفيد-19، وهو ما قال ترامب إنه تسبب في وفاة أكثر من مليون أمريكي.













