بقلم: يورونيوز
نشرت في
قالت إيران، الاثنين، إنها تتوقع وضع “إطار” للمفاوضات مع الولايات المتحدة “في الأيام المقبلة”، وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن “دول المنطقة تضطلع بدور الوسيط في تبادل الرسائل”.
وأضاف بقائي أن “نوقشت نقاط عدة، ونحن ندرس ونضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل كل مرحلة من العملية الدبلوماسية التي نأمل أن نتفق عليها في الأيام المقبلة. ويشمل ذلك آلية العمل وإطارها”، دون أن يحدد المواضيع التي ستُناقش.
وفي ذات السياق، ذكرت وكالة “مهر” الإيرانية، اليوم، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه السعودي والمصري والتركي، تناولت “آخر المستجدات الإقليمية”.
وكان عراقجي قد صرّح يوم السبت بأن بلاده مستعدة للوصول إلى اتفاق نووي “عادل” قائم على مبدأ عدم امتلاك أسلحة نووية في مقابل ضمانات برفع العقوبات.
على المقلب الآخر، أبدى الرئيس دونالد ترامب انفتاحًا على العملية التفاوضية، وقال على متن طائرة “إير فورس وان”، بشأن آخر تقييماته لملف إيران: إنه من “الممكن التوصل إلى اتفاق تفاوضي ومُرضٍ، من دون سلاح نووي.. عليهم أن يفعلوا ذلك، لكنني لا أعرف إن كانوا سيفعلون أم لا. إنهم يتحدثون معنا محادثات جادة”.
شروط واشنطن كما سرّبت
ورغم أن النقاش يدور حول الملف النووي، كشفت الصحف الإسرائيلية أن الشروط الأمريكية تتجاوز ذلك بكثير. ووفقًا للقناة 14 الإسرائيلية، وضع الرئيس ترامب ثلاثة شروط لطهران، أولها التخلي الكامل والنهائي عن برنامجها النووي العسكري، وثانيها التقليص الجذري والشامل لقدرات إيران الصاروخية لضمان عدم تهديدها لإسرائيل، أما الشرط الثالث فيتمثل في وقف تمويل ودعم جميع الفصائل التابعة لطهران في المنطقة.
وكانت شبكة “NBC News” الأميركية قد أفادت، في أواخر ديسمبر الماضي، بأن المسؤولين الإسرائيليين باتوا أكثر قلقًا إزاء ما يصفونه بـ”توسّع إيران في إنتاج الصواريخ الباليستية” ضمن برنامجها الصاروخي، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى إقناع ترامب بأن زيادة وتيرة إنتاج الصواريخ الباليستية الإيرانية تشكّل تهديدًا قد يستدعي تحركًا سريعًا.
مع ذلك، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر، اليوم الاثنين، أن إيران لم تتجاوز مخزون الصواريخ البالسيتية التي كان لديها قبل حرب يونيو.
البرنامج الصاروخي خط أحمر؟
في المقابل، أكدت طهران مرارًا أن برنامجها للصواريخ الباليستية “يبقى خطًا أحمر”، حيث قال عراقجي خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول، يوم الجمعة: “نحن مستعدون للدخول في مفاوضات إذا كانت هذه المفاوضات على قدم المساواة، وبناءً على مصالح متبادلة واحترام متبادل”، مضيفًا: “أريد أن أوضح بثبات أن القدرات الدفاعية والصاروخية لإيران لن تكون أبدًا خاضعة للتفاوض”.
وليس واضحًا حتى اللحظة إن كان “إطار” المفاوضات بين واشنطن وطهران سيتضمن البرنامج الصاروخي الإيراني، أم أن الحديث سيقتصر على البرنامج النووي.
المفاوضات السابقة
وقبل اندلاع الحرب التي استمرت 12 يومًا بين طهران وتل أبيب في يونيو، كانت أمريكا وإيران قد عقدتا خمسة جولات تفاوضية في سلطنة عمان، وأُلغيت الجولة السادسة بسبب الهجمات الإسرائيلية على إيران التي اعتبرت أن المفاوضين الأمريكيين هم الذين “أعطوا الضوء الأخضر لإسرائيل”.
وكانت المفاوضات السابقة قد دارت حول وضع قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات عن طهران، لكن واشنطن كانت تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم كليًا، وهو ما كانت ترفضه الجمهورية الإسلامية أيضًا، قبل أن يأمر ترامب بقصف المنشآت النووية.













