بقلم: يورنيوز
نشرت في
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إن بلاده لم تبرم أي اتفاق رسمي مع روسيا بشأن وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة، لكنه أوضح أن أوكرانيا مستعدة لتعليق هجماتها إذا التزمت موسكو بالمثل.
وأكد زيلينسكي أن المسؤولين الأمريكيين اقترحوا لأول مرة فكرة هذا الوقف المؤقت خلال محادثات ثلاثية جرت في أبوظبي الأسبوع الماضي، كجزء من جهود أوسع تهدف إلى “خلق مساحة أوسع للدبلوماسية”، وذلك في ظل موجة البرد القارس التي تشهدها البلاد.
وفي سياق موازٍ، أعلن زيلينسكي أن أوكرانيا ستكون “فعلياً جاهزة” للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2027. وأوضح أن بلاده ستكون قد نفّذت الخطوات الرئيسية المطلوبة للانضمام بحلول نهاية عام 2026.
وشدّد على أن ضمان الانضمام “السريع” إلى الاتحاد الأوروبي يعد جزءاً مهماً من الضمانات الأمنية التي تسعى كييف للحصول عليها بعد انتهاء الحرب مع روسيا، مطالباً بـ”جدول زمني واضح” من بروكسل.
تراجع ملحوظ في وتيرة الهجمات
على الرغم من غياب التأكيد الرسمي، سجّلت القوات الجوية الأوكرانية تراجعاً ملحوظاً في الهجمات الروسية خلال الليلة التي أعقبت إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأفادت عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأن القوات الروسية أطلقت 111 طائرة مسيرة وصاروخاً باليستياً واحداً فقط بين ليل الخميس وصباح الجمعة.
كما ذكر مدونون عسكريون مؤيدون للحرب في روسيا أن موسكو قلّصت هجماتها بشكل كبير لتتركز على خط المواجهة.
ترامب يعلن موافقة بوتين على طلب شخصي
وجاءت هذه التطورات بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، قال فيها إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على طلبه الشخصي بوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا لمدة أسبوع، نظراً للظروف الجوية القاسية.
وأضاف ترامب خلال اجتماع حكومي: “لم يشهدوا برداً كهذا من قبل. وطلبتُ شخصياً من الرئيس بوتين عدم قصف كييف والمدن الأخرى لمدة أسبوع. وقد وافق على ذلك، ويجب أن أقول لكم، كان ذلك لطيفاً جداً”.
وأشار ترامب إلى أن “الناس في أوكرانيا يحدوهم الأمل بأننا قادرون على التوصل إلى اتفاق سلام”، مؤكداً أن “هناك الكثير من الأمور الطيبة التي تحدث بين أطراف النزاع”.
دعم أمريكي وتحفظ روسي
ودعم المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف هذه التصريحات، قائلاً إن “مفاوضات وقف إطلاق النار في أوكرانيا تحقق تقدماً”، وإن “الأوكرانيين أكدوا أن ما تم إنجازه مؤخراً يفوق ما شهدوه خلال السنوات الأربع الماضية”.
في المقابل، رفض المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف التعليق على طلب ترامب أو الرد الروسي عليه. ومع ذلك، أكّد الكرملين لاحقاً أن بوتين تلقى فعلاً طلباً شخصياً من ترامب لوقف الهجمات حتى الأول من فبراير، لكنه امتنع عن الإفصاح عما إذا كان الرئيس الروسي قد وافق على الطلب أو أصدر أي أمر بهذا الشأن.
محادثات أبوظبي والغموض المحيط بها
ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون أوكرانيون وروس كبار في أبوظبي نهاية هذا الأسبوع لجولة جديدة من المحادثات. غير أن زيلينسكي حذّر من أن “الموعد أو الموقع قد يتغيّر”، مشيراً إلى التطورات الجارية في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي “قد تؤثر على التوقيت”.
وتأتي هذه المحاولة بعد فشل اتفاق مماثل مدته 30 يوماً تم التوصل إليه في ربيع العام الماضي، والذي انهار سريعاً بعد انتهاكات متكررة من الجانبين.
الخلافات الإقليمية تقف حائلاً أمام السلام
ويظل الطريق القابل للتطبيق نحو السلام بعيد المنال، إذ تواصل موسكو الضغط بمطالبها الإقليمية القصوى. ويصر الكرملين على أن أي تسوية يجب أن تتضمّن تنازل أوكرانيا عن كامل منطقة دونباس الشرقية، بما في ذلك المناطق التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية.
ورغم رفض كييف هذه الشروط، قال زيلينسكي إنه مستعد للنظر في ترتيبات بديلة، مثل انسحاب القوات الأوكرانية من أجزاء من الشرق وإنشاء منطقة منزوعة السلاح، مضيفاً: “لن نتخلى عن دونباس من دون قتال”. ولفت إلى أن الجانبين “لم يتمكنا من التوصّل إلى تسوية بشأن القضايا الإقليمية” حتى الآن.













