أسامة دياب
استضاف سفير فرنسا لدى الكويت أوليفييه غوفان وعقيلته ساييه غوفان، فعالية رفيعة المستوى بعنوان «قصص ملهمة، أصوات فاعلة: نساء يشكلن قطاعي الطاقة والمالية»، وذلك ضمن الفعالية الثانية لموسم 2025/2026 للديبلوماسية النسوية.
وجمعت الفعالية نخبة من القيادات النسائية والخبراء ورائدات الأعمال والمبتكرات من قطاعات الطاقة والتمويل وريادة الأعمال، إلى جانب جهات معنية بتعزيز المساواة بين الجنسين في بيئة العمل، وتمكين المرأة من الوصول إلى مواقع القيادة والمشاركة الفاعلة في صنع القرار.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الاستراتيجية الدولية لفرنسا للديبلوماسية النسوية 2025-2030، كما تأتي استكمالا للقاء أول استضافته إقامة فرنسا في 30 نوفمبر الماضي ضمن حملة «لون العالم برتقالي» لمناهضة العنف ضد المرأة.
وفي كلمته خلال الفعالية، أكد السفير غوفان أن اللقاء يقدم نموذجا حيا لمسيرة القيادات النسائية المتميزة في قطاعات الطاقة والمالية وريادة الأعمال، مشيرا إلى أن دور المرأة لم يعد يقتصر على المشاركة، بل أصبح عنصرا أساسيا في قيادة التحول داخل هذه القطاعات الاستراتيجية.
وأضاف أن هذه النماذج الملهمة تبرهن على أن النساء يمتلكن الكفاءة والشرعية والقدرة الكاملة على وضع الاستراتيجيات وقيادة المؤسسات الكبرى والمساهمة في أعلى مستويات صنع القرار، بما في ذلك المجالات التي كانت تعد تقليديا حكرا على الرجال.
وأوضح أن هذه الجلسة تمثل الاجتماع الثاني من نوعه بعد لقاء نوفمبر الماضي المخصص لمناهضة العنف ضد المرأة، معربا عن اعتزاز فرنسا وسفارتها باستضافة هذا الفضاء الذي يعزز الحوار والتواصل وتبادل الخبرات.
وشهدت الفعالية مداخلات لأربع شخصيات كويتية بارزة قدمن تجارب ملهمة في مجالات استراتيجية:
سارة أكبر، الرئيسة التنفيذية لشركة أويلسيرف الكويتية المشتركة، إحدى أبرز رائدات قطاع الطاقة، والحاصلة على تقدير دولي لدورها المحوري في إخماد آبار النفط عقب الغزو العراقي للكويت عام 1991.
شيماء أمين، رئيسة فريق ضمان المشاريع في شركة الكويت للاستكشافات البترولية الخارجية، التي شغلت مناصب في منظمة «أوپيك» في فيينا، وتشارك في مبادرات دعم القيادة الشبابية.
وشيماء بن حسين، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «شي إنفست» للاستشارات الاقتصادية والإدارية، والناشطة في تعزيز الثقافة المالية للمرأة وزيادة تمثيلها في مجالس الإدارة.
ودلال الريس، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «سبير»، الرائدة في مجال التكنولوجيا المالية ضمن قطاع الخدمات المصرفية المفتوحة.
وتضمنت الفعالية جلسات نقاشية تفاعلية أعقبت المداخلات، أتيحت خلالها الفرصة للحضور لطرح الأسئلة وتبادل الآراء، ما أسهم في إثراء الحوار حول مفاهيم القيادة النسائية، وتوسيع شبكات الدعم المهني، وبحث سبل بناء شراكات مستقبلية.
وسلطت الجلسات الضوء على أهمية تبادل الخبرات بين قطاعات الطاقة والمالية والابتكار الريادي، ودور ذلك في تنمية المواهب النسائية وتعزيز حضور المرأة في دوائر صنع القرار.
وتتبنى فرنسا نهج الديبلوماسية النسوية الذي يضع حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في صميم سياستها الخارجية، ويستند إلى 5 محاور رئيسية تشمل:
الدفاع عن الحقوق والحريات، تعزيز تمثيل النساء في صنع القرار، مكافحة جميع أشكال عدم المساواة والعنف، حشد التمويل والشراكات لتحقيق المساواة، واعتماد منهجية نسوية شاملة في العمل الديبلوماسي.










