في خطوة محورية لتعزيز القطاع الصحي بمنطقة القصيم، وجه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، بضرورة تعزيز التكامل بين كافة الجهات الصحية في المنطقة. جاء ذلك خلال لقائه بمنسوبي صحة المنطقة، حيث اطلع سموه على آخر مستجدات برامج التحول الصحي، مؤكداً على أهميتها البالغة في تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة وخدمة صحة الإنسان كأولوية قصوى.
خلفية المشروع: التحول الصحي ضمن رؤية المملكة 2030
يأتي هذا التوجيه كجزء لا يتجزأ من استراتيجية أوسع تتبناها المملكة العربية السعودية، متمثلة في “برنامج تحول القطاع الصحي”، الذي يعد أحد البرامج الرئيسية لتحقيق رؤية المملكة 2030. يهدف البرنامج إلى إعادة هيكلة القطاع الصحي ليصبح نظاماً شاملاً ومتكاملاً يركز على صحة الفرد والمجتمع، ويعزز الوقاية ضد المخاطر الصحية. يعتمد هذا التحول على إنشاء تجمعات صحية متكاملة في جميع أنحاء المملكة، تكون مسؤولة عن تقديم الرعاية الصحية لسكان مناطقها، مما يضمن جودة الخدمة وسهولة الوصول إليها.
تجمع القصيم الصحي: نموذج رائد في التحول
أوضح الرئيس التنفيذي لتجمع القصيم الصحي، الدكتور موسى الحربي، أن التجمع يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف التحول. وأعلن عن جاهزية التجمع الكاملة للانتقال إلى “شركة الصحة القابضة” ابتداءً من 1 يناير 2026، وذلك بعد اختياره ضمن المرحلة الأولى على مستوى المملكة. ويعكس هذا الاختيار مدى التقدم الذي أحرزه التجمع في تطبيق معايير الحوكمة الحديثة ونموذج الرعاية الصحية المبني على القيمة، والذي يركز على تحقيق أفضل النتائج الصحية للمرضى بأفضل كفاءة ممكنة.
التأثير المتوقع على المواطنين والقطاع
إن تعزيز التكامل بين الجهات الصحية في القصيم سيؤدي إلى تأثيرات إيجابية ملموسة على المواطنين. محلياً، سيساهم هذا التكامل في تسهيل رحلة المريض بين مختلف مستويات الرعاية، من المراكز الصحية الأولية إلى المستشفيات التخصصية، وتقليل فترات الانتظار، وضمان استمرارية الرعاية. أما على المستوى الوطني، فإن نجاح تجربة تجمع القصيم الصحي سيشكل نموذجاً يحتذى به لباقي مناطق المملكة، مما يسرّع من وتيرة التحول الصحي الشامل. دولياً، تساهم هذه الإصلاحات في رفع مستوى النظام الصحي السعودي ليتوافق مع أفضل المعايير العالمية، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة رائدة في مجال الرعاية الصحية.
إشادة بـ “أبطال الصحة” وانتقال سلس للموظفين
وخلال اللقاء، أشاد أمير منطقة القصيم بالجهود الجليلة التي يبذلها “أبطال الصحة” وجميع منسوبي القطاع، معتبراً إياهم الركيزة الأساسية لنجاح أي تطوير. وفي هذا السياق، كشف الدكتور الحربي أن عملية انتقال الموظفين إلى النظام الجديد شهدت نجاحاً كبيراً، حيث بلغت نسبة المنتقلين 99.7%. وأكد أن الجهود خلال الفترة الماضية تركزت على ضمان انتقال آمن وسلس للموظفين، من خلال تفعيل خطط إدارة التغيير وتوفير مكاتب متخصصة لخدمتهم ومركز اتصال يعمل على مدار الساعة للإجابة على استفساراتهم، مما يضمن استقرار الكوادر البشرية واستمرارية تقديم الخدمات بكفاءة عالية.
The post أمير القصيم يوجه بتعزيز التكامل الصحي تحقيقاً لرؤية 2030 appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













