- حمود الجابر: نعمل على إدراج «الأحمدي» مدينة متكاملة ضمن التراث العالمي
- صلاح خالد: أول مدينة كويتية ذات صناعة نفطية تحتل مكاناً استثنائياً في التاريخ العمراني
- مورلي: تحقيق التنمية المستدامة للمدن الحضرية من بوابة محافظة الأحمدي مبادرة رائعة
فرحان الشمري
برعاية وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري وحضور وزير الصحة د.أحمد العوضي، نظم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتعاون مع منظمة اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في القاعة المستديرة – مركز جابر الأحمد الثقافي – فعالية إطلاق ومناقشة الرؤية الاستراتيجية «التراث والهوية» من أجل التنمية المستدامة لمدينة الأحمدي.
وحضر فعالية «التراث والهوية من أجل التنمية المستدامة لمدينة الأحمدي» لإطلاق الرؤية الاستراتيجية لمدينة الأحمدي التاريخية كل من ووزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان عبداللطيف المشاري ومحافظ الأحمدي الشيخ حمود الجابر ومدير عام بلدية الكويت م.منال العصفور والرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت أحمد العيدان والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د. محمد الجسار وعدد من قياديي المجلس الوطني وممثلي منظمة اليونسكو، وذلك في إطار مشروع تنفذه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
وتمثل الفعالية محطة رسمية لإعلان مخرجات المرحلة الأولى من المشروع.
وتهدف الفعالية إلى عرض النتائج الاستراتيجية للمرحلة الأولى وإبراز الرؤية الشاملة لمدينة الأحمدي، وتوفير منصة رفيعة المستوى لمناقشة التوجهات المستقبلية وأولويات المرحلة الثانية، وتعزيز التنسيق المؤسسي والمواءمة مع الجهات الوطنية المعنية بالتخطيط والتنمية، ودعم الانتقال المنهجي من مرحلة الدراسات والتقييم إلى مرحلة التنفيذ.
وتعقد الفعالية على مدى يومين وخصص اليوم الأول (أمس) لجلسة قيادية على مستوى صناع القرار، تركز على الرؤية، والمخرجات الاستراتيجية، والبعد المؤسسي، ويخصص اليوم الثاني (اليوم) لجلسات فنية متخصصة، تتناول المنهجيات، والنتائج التفصيلية، وإطار العمل المقترح للمرحلة الثانية. وشارك في الفعالية جهات وطنية ودولية رفيعة المستوى، من بينها الجهات الحكومية المعنية بالتخطيط، ومحافظة الأحمدي، وشركاء التنمية، وخبراء اليونسكو، ما يعزز مكانة المشروع كمرجعية وطنية لدمج التراث ضمن سياسات التنمية الحضرية المستدامة.
من جهته، قال وزير الصحة د.أحمد العوضي الذي أناب عن وزير الإعلام راعي الفعالية: «أرحب بكم اليوم في انطلاقة الرؤية الاستراتيجية لمدينة الأحمدي التاريخية ضمن مشروع التراث والهوية من أجل التنمية المستدامة في الأحمدي، والذي يجسد رؤية الكويت في الموازنة بين الحفاظ على إرثنا التاريخي واستشراف مستقبلنا التنموي في ظل الدعم المستمر من قبل القيادة السياسية».
وأكد العوضي «نلتقي اليوم لنحتفي بمدينة الأحمدي، هذه المدينة التي لم تكن يوما مجرد مركز للصناعة النفطية، بل هي أيقونة حضارية وشاهد حي على قصة التطور العمراني في بلدنا لتمثل مدينة الأحمدي نقطة مفصلية في مسار الحداثة والتطوير، ومنها تنطلق اليوم رؤية وطنية متكاملة لتنمية المواقع التراثية، وتطويرها، وتفعيل دورها ضمن منظومة التنمية الشاملة. وذكر العوضي أن مشروع التراث والهوية من أجل التنمية المستدامة في الأحمدي، الذي نطلقه اليوم (أمس) ترجمة لاستراتيجية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دعم التراث وتعزيز الشراكات، وذلك بالتعاون مع شركة نفط الكويت ليكون حجر الأساس في صون ذاكرتنا الوطنية. وأوضح أن ما تم إنجازه في المرحلة الأولى من هذا المشروع – من توثيق دقيق وتقييم للتراث المعماري والثقافي – لا يهدف فقط إلى الحماية، بل يسعى إلى إعادة إحياء هذه المدينة بشكل مستدام لتكون منارة للصناعات الإبداعية ومركزا يربط بين الأجيال، وإن الرؤية الاستراتيجية التي نستعرضها اليوم (أمس) هي خارطة طريق تضمن بقاء هوية الأحمدي حاضرة في وجداننا، ومساهمة فاعلة في أهداف التنمية المستدامة طويلة الأمد.
ورأى العوضي أن حضور هذا الطيف الواسع من المؤسسات بدءا من الشركاء والداعمين في منظمة اليونسكو، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، وصولا إلى محافظة الأحمدي والجهات الفنية يعكس إيماننا جميعا بأن الحفاظ على التراث مسؤولية مشتركة.
وأضاف: «اننا نتطلع خلال هذين اليومين إلى نقاشات مثمرة تعزز التعاون المؤسسي، وتضع الأسس المتينة للمرحلة الثانية من هذا المشروع الطموح، وختاما أتوجه بالشكر لكل من ساهم في إتمام هذه المرحلة ولضيوفنا من الخبراء الدوليين والمحليين، سائلين المولى عز وجل أن يوفقنا لما فيه خير ورفعة وطننا العزيز في ظل القيادة الحكيمة».
من جانبه، أكد محافظ الأحمدي الشيخ حمود الجابر أهمية المناقشات حول الرؤية الاستراتيجية لمدينة الأحمدي لتسجيل المحافظة مدينة تراثية في اليونيسكو.
وقال: «استمعنا إلى شرح من منظمة اليونسكو حول رؤية استراتيجية لمدينة الأحمدي وأهمية دخولها ضمن التراث العالمي»، مبينا أن ذلك نتيجة اجتماعات وتنسيق بين محافظة الأحمدي والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وشركة نفط الكويت حول مدى إمكانية إدخال مدينة الأحمدي كمدينة متكاملة ضمن التراث العالمي»، ومحافظة الأحمدي تمتلك جميع المقومات لإدراجها ضمن التراث العالمي»، مشيرا إلى العمل خلال الفترة المقبلة ضمن خطوات ليتم إدراجها ضمن التراث العالمي.
بدوره، قال الممثل الإقليمي لليونسكو لليمن ودول الخليج صلاح خالد إن مدينة الأحمدي وهي أول مدينة كويتية ذات صناعة نفطية تحتل مكانا استثنائيا في التاريخ العمراني، وقد أسهمت في تحقيق الكويت، ولقد تم تشييد هذه المدينة التاريخية الحديثة وفق بيئة حضارية. وأكد خالد أن مدينة الأحمدي ظلت وعلى مدى عقود مدينة مؤثرة وتأتي هذه الفعالية «التراث والهوية من أجل التنمية المستدامة لمدينة الأحمدي» استجابة وطنية واعية تدعو إلى دمج التراث في التخطيط الحضري والتنمية المستدامة.
من جهتها، اعتبرت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الكويت إيما مورلي أن تحقيق التنمية المستدامة للمدن الحضرية من بوابة محافظة الأحمدي مبادرة رائعة، ونحن هنا لنطلق الرؤية الاستراتيجية للتنمية المستدامة في الأحمدي بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومنظمة اليونيسكو، مؤكدة أن إطلاق هذه المبادرة أمر في غاية الأهمية. وإلى ذلك قدم اختصاصي برامج الثقافة في مكتب اليونسكو لدول الخليج واليمن، رسول صمدوف عرضا مرئيا مدعم بالصور يتحدث عن التطور الذي طرأ على مدينة الأحمدي منذ اكتشاف النفط في الكويت، وما صاحبه من قفزات نوعية في العمران التراثي وإنشاء الخدمات ذات الحداثة المسكونة بالإرث الثقافي، وظل سوق الأحمدي القديم وسينما الأحمدي شاهدين على الإرث التاريخي والاستراتيجي الذي يميز مدينة الأحمدي.











