أسامة دياب
أكد سفير جمهورية التشيك لدى البلاد يوراي خميال متانة العلاقات الثنائية التي تجمع بين الكويت وجمهورية التشيك، واصفا إياها بـ «الممتازة»، معربا عن تطلع بلاده إلى الارتقاء بها نحو آفاق أوسع من التعاون والشراكة في مختلف القطاعات.
جاء ذلك خلال أمسية موسيقية أقامها في مقر السفارة التشيكية بمناسبة الاحتفال بالسنة الجديدة، حيث أوضح أن اختيار موعد الحفل في الحادي والعشرين من يناير جاء حرصا على إتاحة الفرصة لأكبر عدد من الأصدقاء والديبلوماسيين للحضور بعد عودتهم من الإجازات. ولفت إلى أن الحفل تضمن مزيجا من المؤلفات الكلاسيكية الأوروبية إلى جانب عمل موسيقي تشيكي، في تجسيد لروح التبادل الثقافي بين البلدين.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أشار السفير إلى وجود مساع حثيثة لتحديث عدد من الاتفاقيات، إلى جانب التحضير لعقد مشاورات سياسية بين البلدين بانتظار تحديد موعدها الرسمي، معتبرا أن هذه اللقاءات تعكس عمق العلاقات السياسية والرغبة المشتركة في تعزيز الحوار وتبادل وجهات النظر، لاسيما في ظل التحديات العالمية الراهنة.
وفي الشأن السياحي، أوضح السفير أن جمهورية التشيك تعد وجهة مهمة للمواطنين الكويتيين، خصوصا في مجال السياحة العلاجية، مشيرا إلى أن السفارة أصدرت نحو ستة آلاف تأشيرة خلال العام الماضي، كما أعلن عن إعادة افتتاح مركز تسهيل التأشيرات بعد تجديده، ومناقشة سبل زيادة أعداد الزوار القادمين من الكويت.
ولفت إلى أن العديد من الكويتيين يصلون إلى التشيك عبر دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا، بسبب توفر الرحلات، مشيرا في هذا السياق إلى استئناف الرحلات الجوية المباشرة عبر شركة «طيران الجزيرة» إلى العاصمة براغ بواقع رحلتين أسبوعيا اعتبارا من 23 مايو، معربا عن أمله في استمرار هذه الرحلات على مدار العام، وليس خلال موسم الصيف فقط.
وأكد أن اهتمام الكويتيين بالتشيك لا يقتصر على السياحة العلاجية، بل يشمل أيضا السياحة الترفيهية، وزيارة القلاع التاريخية والطبيعة الجبلية والمعالم الثقافية المتنوعة التي تزخر بها بلاده في مختلف فصول السنة.
وفي الجانب التعليمي، أشار إلى وجود طلبة كويتيين يدرسون في الجامعات التشيكية، موضحا أن العمل جار مع الجهات المعنية في البلدين لإعادة تفعيل اعتماد الشهادات الجامعية. كما أشاد بجامعة الكويت التي تقدم سنويا منحا دراسية لطلبة تشيكيين، مؤكدا أهمية هذا التبادل الأكاديمي في تعزيز العلاقات الثقافية والعلمية.
وحول الاتفاقيات الثنائية، كشف السفير عن العمل على عدد من مذكرات التفاهم الجديدة، من بينها مذكرة في القطاع الصحي، مؤكدا أن التعاون لا يقتصر على تجديد الاتفاقيات القائمة، بل يمتد إلى إطلاق شراكات جديدة في مجالات حيوية.
وفيما يخص التبادل التجاري والاستثماري، أوضح أن الميزان التجاري يميل حاليا لصالح جمهورية التشيك، معربا عن رغبة بلاده في زيادة حجم الصادرات الكويتية إلى السوق التشيكية، وتشجيع المستثمرين الكويتيين على استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة، في ظل ما يتميز به الاقتصاد التشيكي من تنوع وانفتاح.
وأشار إلى أن السوق العقارية في التشيك مفتوحة أمام الأجانب، وأن عددا من المواطنين الكويتيين يمتلكون عقارات هناك، خصوصا في القطاعات المرتبطة بالرعاية الصحية والأعمال، مؤكدا أن القوانين تتيح التملك لكل من يستوفي الشروط القانونية.













