بقلم: يورونيوز
نشرت في
توصلت حركة حماس والإدارة الأمريكية، وفق مصدر فلسطيني، إلى تفاهم جديد يضع أسسًا لإعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني في قطاع غزة.
وأوضح المصدر لـ”سكاي نيوز” أنه بموجب التفاهم، ستقوم حماس بتسليم أسلحتها وخرائط أنفاقها، مقابل اعتراف رسمي بها كـ”حزب سياسي لا يُستهدف”.
وقال إنه سيتم التسليم “من خلال آلية لم يُكشف عنها بعد”، مضيفًا أن التفاهم يشمل أيضًا السماح لأي قيادي سياسي أو عسكري من حماس يرغب بمغادرة غزة بالقيام بذلك، مع التزام أمريكي بعدم استهدافهم مستقبلًا، سواء في تركيا أو في أي دولة أخرى تستقبلهم.
وفي سياق متصل، يسعى الجانب الأمريكي لدمج بعض أفراد الشرطة التابعين لحماس وموظفيها السابقين ضمن الإدارة الجديدة في غزة، شريطة خضوعهم لفحص أمني مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
إسرائيل تتحفظ والسلطة الفلسطينية ترحب
قال المصدر إن الإدارة الأمريكية أخبرت الوسطاء بأن “لإسرائيل تحفظات كبيرة على عدد من هذه التفاهمات”.
ووفقاً له، رفضت إسرائيل بعض التفاهمات، خصوصاً تلك المتعلقة ببقاء حماس كحزب سياسي في الساحة الفلسطينية.
وأضاف أن “السلطة الفلسطينية لا تعترض على هذا النهج، طالما ساعد في توطيد نهاية الحرب على غزة، وتعزيز وقف إطلاق النار، وتسريع عملية إعادة الإعمار”.
وعلى الرغم من الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من اتفاقية الهدنة، تتهم حماس إسرائيل بمواصلة استهدافاتها داخل القطاع، سواء ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي أو خارجها.
وقال طاهر النونو، مستشار الإعلام لرئيس المكتب السياسي لحماس، إن “جوهر الأزمة لا يكمن في الأسلحة، بل في استمرار الاحتلال، الذي يمثل العقبة الحقيقية أمام تحقيق السلام”.
وأسفرت الاستهدافات الإسرائيلية، يوم الأربعاء، عن مقتل 11 فلسطينياً وإصابة آخرين في مناطق متفرقة من القطاع.
ويواصل الجيش الإسرائيلي السيطرة على مناطق جنوب وشرق قطاع غزة، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من شماله، حيث يسيطر على أكثر من 50% من الأراضي.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، أودت الحرب في القطاع بحياة بأكثر من 71 ألف فلسطيني وأصابت أكثر من 171 ألفاً، مع تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية في غزة.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، سُجل مقتل ما لا يقل عن 480 فلسطينياً وإصابة أكثر من 1280 آخرين، في وقت تفرض فيه إسرائيل قيوداً صارمة على إدخال الغذاء والإمدادات الطبية ومستلزمات المأوى، ما يترك السكان يعيشون في ظروف إنسانية صعبة.













