- وزارة الشؤون تسعى إلى تنفيذ خطة تشغيلية متطورة تستند إلى مبادئ رؤية «كويت 2035»
- تحديث الخدمات الاجتماعية وميكنتها وتحسين نظم الرقابة والتقييم واستكمال المشروعات
- قطاع الرعاية حقق تقدماً كبيراً في خططه التشغيلية السابقة مع التركيز على جودة الخدمة
بشرى شعبان
أكدت الوكيلة المساعدة لقطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية بالتكليف ومديرة الإدارة الـعـامــة للتنمـيـة الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية إيمان العنزي أن قطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية يعمل وفقا لرؤية إصلاحية شاملة، مشيرة إلى أن هذه الرؤية تقوم على تعزيز التحول الرقمي والحوكمة والشفافية، وتطوير الخدمات الاجتماعية، وتنظيم العمل الخيري والتطوعي، بما يضمن استدامته وحماية سمعته.
وشددت العنزي في حوار مع «الأنباء» على أن المرحلة الحالية تتطلب عملا مؤسسيا منضبطا يوازن بين البعد الإنساني والكفاءة الإدارية، وإلى تفاصيل اللقاء:
ما الخطة التشغيلية لقطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية للعام الحالي؟
٭ تسعى وزارة الشؤون الاجتماعية إلى تنفيذ خطة تشغيلية متطورة تستند إلى توجيهات القيادة السياسية ومبادئ رؤية كويت 2035، تركز على تحديث الخدمات الاجتماعية وميكنتها وتحسين نظم الرقابة والتقييم، بالإضافة إلى استكمال المشاريع الجاري تنفيذها عبر مختلف وحدات الرعاية والتنمية الاجتماعية، وقد حقق القطاع تقدما كبيرا في خططه التشغيلية السابقة مع التركيز على جودة الخدمة والتعاون المجتمعي في جميع برامج الرعاية، كما تشمل الخطة، تحديث اللوائح المنظمة للعمل الخيري والتطوعي، وتفعيل الشراكات مع القطاع الخاص، بما يحقق الاستدامة ويحفظ المال العام ويضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها بعدالة وشفافية، فنحن نهدف إلى بناء منظومة اجتماعية متكاملة، فعالة ومنضبطة، لا تكتفي بتقديم الخدمة بل تقيس نتائجها.
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، كيف تستعد الوزارة لتنظيم العمل الخيري خلاله؟
٭ الوزارة تتعامل مع شهر رمضان بوصفه موسما إنسانيا بالغ الأهمية، ولذلك فإن الاستعداد يبدأ مبكرا عبر تنظيم العمل الخيري قبل انطلاقه، وتم وضع ضوابط واضحة لجمع التبرعات، اعتماد المشاريع الخيرية، وتحديد القنوات الرسمية المصرح بها، مع تكثيف الرقابة الميدانية والإلكترونية، كما نحرص على أن يبقى العمل الخيري في مساره الصحيح، وأن تصل التبرعات إلى مستحقيها، وأن تمارس هذه الجهود النبيلة ضمن إطار قانوني وتنظيمي يحفظ ثقة المجتمع ويعكس الصورة الحضارية للعمل الخيري الكويتي.
مشروع قانون تنظيم العمل الخيري إلى أين وصل؟
٭ مشروع قانون تنظيم العمل الخيري يعد من أهم الملفات الاستراتيجية للوزارة، وقد وصل إلى مراحل متقدمة من المراجعة القانونية، بعد إعادة صياغته بما يتوافق مع المتغيرات الحديثة في العمل الخيري محليا ودوليا، فالقانون يهدف إلى تعزيز الحوكمة، توحيد المرجعيات الرقابية، سد الثغرات التنظيمية، وضمان الشفافية والاستدامة، مع الحفاظ على الدور الإنساني الريادي للكويت، ونسعى إلى خروجه بصيغة متوازنة تحمي العمل الخيري وتطوره دون أن تعيق مسيرته.
ما أبرز الخطوات الإصلاحية التي يعمل عليها القطاع حاليا؟
٭ الخطوات الإصلاحية شاملة، وتعتمد على إعادة ضبط المنظومة من جذورها، وتشمل تحديث اللوائح المنظمة للعمل الخيري والتطوعي وتشديد الرقابة المالية والإدارية، وتنظيم الإجراءات الداخلية، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، والتوسع في التحول الرقمي للخدمات، كما أن الغاية هي خدمات أكثر كفاءة، أسرع إنجازا، وأعلى جودة، مع الالتزام الكامل بمبادئ النزاهة والعدالة.
على صعيد المراجعة والتدقيق في أعمال الجمعيات الأهلية والخيرية.. هل هناك جديد؟
٭ بالتأكيد، انتقلنا إلى نموذج رقابي مستمر ودوري يعتمد على مؤشرات أداء واضحة، ولم تعد المراجعة موسمية أو شكلية، حيث تم إلزام الجمعيات بتقديم تقارير مالية وإدارية تفصيلية، وربط الموافقات المستقبلية بمستوى الالتزام، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي مخالفات، بما يحفظ سمعة العمل الخيري الكويتي ويعزز ثقة المجتمع المحلي والدولي.
ماذا عن توجه وزارة الشؤون الاجتماعية نحو الاستثمار في أندية الأطفال، وهل هناك نية لفتح مجالات تطوير جديدة في مراكز التنمية ومبادرات، مثل «بوتيك 33»؟
٭ تؤمن وزارة الشؤون الاجتماعية بأن الاستثمار الاجتماعي هو إحدى الأدوات الحديثة لدعم الاستدامة المالية وتطوير جودة الخدمات، لاسيما في أندية الأطفال التي تمثل بيئة تربوية وتنموية بالغة الأهمية، وعليه فإن أي توجه استثماري في هذا الجانب يتم وفق ضوابط واضحة تضمن الحفاظ على الرسالة التربوية، وعدم المساس بطبيعة الدور الاجتماعي والتنموي الذي تؤديه هذه الأندية، وبهذا الصدد تتجه الوزارة إلى تعظيم الاستفادة من مرافقها الاجتماعية عبر فتح المجال أمام الاستثمار المنضبط في أندية الأطفال من خلال طرحها للاستثمار وفقا للمزايدات العامة، بعد استكمال الموافقات القانونية والتنظيمية، وبما يحقق أفضل عائد ممكن.
وفي الإطار ذاته، تدرس الوزارة فرص التطوير في مراكز التنمية المجتمعية، بما يسهم في تحسين كفاءتها التشغيلية،، وبما ينسجم مع القوانين واللوائح المنظمة، ويأتي التوجه نحو مبادرات تطويرية مثل «بوتيك 33»، ضمن رؤية أوسع لدعم المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والتنموي، وخلق نماذج مبتكرة تسهم في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مع التأكيد على أن جميع هذه التوجهات تخضع للدراسة والتقييم، وبما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على الدور الاجتماعي الأصيل للوزارة.
ماذا عن الصالات والتطوير وإعادة التأهيل والحجز الآلي؟
٭ نعمل حاليا على إعادة تنظيم خدمات الصالات بشكل كامل، من حيث التأهيل والإدارة وآليات الاستخدام، إلى جانب تطوير منظومة الحجز الإلكتروني وتنظيم الخدمة وفق لوائح واضحة ومعتمدة، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل، ومنع سوء الاستخدام، وتحقيق العدالة في إتاحة الخدمة للمواطنين، وفي هذا الإطار، تم إدراج 18 صالة أفراح و19 مركز تنمية اجتماعية ضمن تطبيقي «سهل» و«دار المناسبات»، لتكون متاحة للحجز الإلكتروني، حيث خصص الحجز للمناسبات الاجتماعية لعام 2026، وذلك في إطار خطة التحول الرقمي التي تنتهجها وزارة الشؤون الاجتماعية لتطوير خدماتها، وتسهيل الإجراءات وتعزيز الشفافية، وضمان وصول عادل ومنظم الخدمات الصالات في مختلف المحافظات.
ما آخر تطورات مشروع تطوير مجمع وإدارات الرعاية الاجتماعية؟
٭ مشروع التطوير مستمر ويشمل تحديث البنية التحتية تحسين بيئة الإيواء، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للنزلاء، وفقا لأعلى المعايير الإنسانية والمهنية، ونؤمن بأن مرافق الرعاية يجب أن تكون بيئات حماية وتمكين لا مجرد أماكن إيواء.
ما الجديد في إدارة الرعاية الأسرية والمساعدات الاجتماعية؟
٭ نعمل على تطوير آليات صرف المساعدات وربطها بأنظمة تحقق دقيقة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، مع مراجعة شاملة لملفات المستفيدين.












