مقدمة: الزعيم في مواجهة اختبار العمق
يدخل نادي الهلال، متصدر دوري روشن السعودي للمحترفين، مواجهة حاسمة على أرضية ملعب “المملكة أرينا” أمام نظيره الفيحاء، في إطار الجولة السابعة عشرة من المسابقة. ورغم الأداء الاستثنائي الذي يقدمه الفريق هذا الموسم، تجد كتيبة المدرب البرتغالي خورخي خيسوس نفسها أمام تحدٍ من نوع خاص، حيث تفرض الغيابات المؤثرة لعدد من الركائز الأساسية واقعًا جديدًا يختبر عمق التشكيلة وقدرة الفريق على مواصلة مسيرته المذهلة نحو اللقب.
خلفية تاريخية وسياق المنافسة
تأتي هذه المباراة في ظل هيمنة مطلقة للهلال على المشهد الكروي السعودي، حيث نجح الفريق في تحقيق سلسلة انتصارات تاريخية متتالية في جميع المسابقات، مما جعله يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية. هذا التفوق لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج استقرار فني وإداري ودعم جماهيري كبير، بالإضافة إلى امتلاك كوكبة من النجوم المحليين والعالميين. على الجانب الآخر، يُعرف فريق الفيحاء بكونه خصمًا عنيدًا، خاصة أمام الفرق الكبرى. تاريخيًا، تميزت مواجهات الفريقين بالندية، حيث يسعى الفيحاء دائمًا إلى الظهور بشكل مشرف وخلط الأوراق، مستفيدًا من تنظيمه الدفاعي وقدرته على شن الهجمات المرتدة السريعة، مما يجعل المباراة غير مضمونة على الإطلاق بالنسبة للمتصدر.
تفاصيل الغيابات وتأثيرها الفني
تتجسد الأزمة في غياب أسماء وازنة تشكل العمود الفقري للفريق. يأتي في مقدمتهم النجم الدولي سالم الدوسري، أفضل لاعب في آسيا، الذي يغيب بسبب إصابة أبعدته عن الملاعب مؤخرًا، مما يفقد الفريق أحد أهم حلوله الفردية وقدرته على اختراق دفاعات الخصوم. يضاف إليه صخرة الدفاع السنغالي، خاليدو كوليبالي، الذي يعاني من إصابة عضلية في الفخذ، وغيابه سيترك فراغًا كبيرًا في تنظيم الخط الخلفي وقوة الالتحامات. كما يدرس المدرب خورخي خيسوس بجدية إراحة الحارس المغربي العملاق ياسين بونو، بهدف منحه قسطًا من الراحة في ظل توالي المباريات، وهو ما قد يمنح الحارس محمد الربيعي فرصة لإثبات ذاته في اختبار صعب.
الأهمية والتأثير المتوقع للمباراة
تتجاوز أهمية المباراة مجرد الحصول على ثلاث نقاط. محليًا، يمثل الفوز تأكيدًا على أن قوة الهلال لا تكمن في أسمائه الأساسية فقط، بل في منظومته المتكاملة وجودة دكة بدلائه، وسيعزز من صدارته المريحة ويبعث برسالة قوية لمنافسيه. أما أي تعثر، فسيعطي بصيص أمل للمطاردين وقد يكسر الإيقاع المرتفع الذي يسير به الفريق. إقليميًا ودوليًا، تُراقب الأندية الآسيوية والعالمية مسيرة الهلال التاريخية عن كثب. إن قدرته على التغلب على الظروف الصعبة والغيابات سيؤكد مكانته كأحد أقوى الأندية على الساحة القارية وأكثرها جاهزية للمنافسات الكبرى مثل دوري أبطال آسيا وكأس العالم للأندية. سيكون على المدرب خيسوس إيجاد الحلول التكتيكية اللازمة، والاعتماد على لاعبين مثل حسان تمبكتي في الدفاع وميشايل أو عبدالله الحمدان في الهجوم لتعويض الغائبين، في اختبار حقيقي لمرونته التكتيكية وقدرته على إدارة الأزمات.
The post غيابات الهلال ضد الفيحاء.. هل يواصل الزعيم سلسلة انتصاراته؟ appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











