بقلم: يورونيوز
نشرت في
•آخر تحديث
تواصلت فجر الأحد الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف دير الزور، بالتزامن مع تقدم قوات الحكومة في مناطق خاضعة لسيطرة الأكراد، رغم دعوات الولايات المتحدة، السبت، إلى ضبط النفس ومنع التصعيد.
ويأتي ذلك بعد إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، بما في ذلك سدّ الفرات، أكبر سدّ في البلاد، إضافة إلى مطار الطبقة وعدد من القرى والبلدات المحيطة.
كما أفادت تقارير إعلامية بأن الجيش سيطر على حقل كونيكو للغاز في ريف دير الزور، بعد أن بسط نفوذه على حقلين نفطيين في المنطقة.
وقد نشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) صورًا لدخول قوات الجيش إلى مدينة الطبقة، مؤكدة أن 64 مقاتلًا من قسد استسلموا بعد محاصرتهم في أحد أحياء مدينة المنصورة بريف الرقة.
انقطاع المياه عن مدينة الرقة
وتابعت “سانا” أن المياه انقطعت بالكامل عن مدينة الرقة، متهمة قسد بتفجير جسر الرشيد على نهر الفرات، وهو ما نفته الأخيرة، كما اتهم محافظ دير الزور قوات سوريا الديمقراطية باستهداف أحياء مدنية مكتظة بالقذائف الصاروخية.
انشقاق في صفوف قسد
وفي سياق متصل، أعلن مشلب التركان، الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية بمحافظة الرقّة، انشقاقه عن “قسد”، موجّهًا رسالة لأبناء المحافظة أكد فيها على تمسّكه بوحدة الأراضي السورية.
ودعا التركان العسكريين إلى إما البقاء في منازلهم أو الالتحاق بالجيش السوري، كما طالب الموظفين المدنيين بالالتحاق بالدولة السورية.
حظر تجوّل
في غضون ذلك، أُعلن حظر التجوال في مدينة الرقة ومحافظة دير الزور، حيث تقرر تعطيل جميع المؤسسات العامة والدوائر الرسمية، الأحد، حرصًا على سلامة السكان.
وفي وقت لاحق، أدانت الحكومة السورية ما وصفته بـ”إعدام قسد وحزب العمال الكردستاني للسجناء والأسرى في مدينة الطبقة بعد انسحابهم منها”، معتبرة ذلك “جريمة مكتملة الأركان بموجب اتفاقيات جنيف“، ومتعهدة بمحاسبة المسؤولين عنها قانونيًا.
وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قد أعلن، الجمعة، انسحاب قواته من مناطق شرق حلب، في إطار تسوية مبدئية تم الاتفاق عليها في مارس/آذار الماضي، معتبرًا الخطوة دليلًا على حسن النية والالتزام باتفاق الاندماج وإعادة الانتشار شرق نهر الفرات.
ورغم هذه التطورات، استمرت المواجهات في عدة مناطق، لا سيما قرب حقل الثورة النفطي، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بخرق الاتفاق. وأعلنت دمشق سيطرتها على حقول نفطية في المنطقة، بينما اتهمت قسد القوات الحكومية بالتقدم قبل استكمال انسحاب مقاتليها.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية على مساحات واسعة من شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز، وكانت رأس حربة في قتال تنظيم “داعش”، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وبعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، أبدى الأكراد إشارات انفتاح تجاه السلطة الجديدة في دمشق، تمثلت في رفع العلم السوري في مناطق سيطرتهم.
غير أن الخلافات بقيت قائمة حول شكل الإدارة المستقبلية، ولا سيما مطالب الأكراد بتكريس اللامركزية وضمان حقوقهم ضمن الدستور، وهي أمور تقول دمشق إنها لم تُحسم بعد، ما أبقى التوترات السياسية والأمنية قائمة بين الطرفين.
وتندرج الاشتباكات الأخيرة ضمن سياق أوسع من أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، شملت هجمات طائفية في الساحل السوري ضد الأقلية العلوية في مارس/آذار، وأخرى استهدفت الأقلية الدرزية في الجنوب خلال يوليو/تموز، حين نفذت إسرائيل ضربات على دمشق قالت إنها جاءت دعمًا لهذه الطائفة.













