استقبل سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء في قصر بيان أمس أمين سر دولة الكرسي الرسولي «الفاتيكان» الصديقة نيافة الكاردينال بيترو بارولين والوفد المرافق له بمناسبة زيارته للبلاد.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية وأوجه التعاون بين البلدين الصديقين، إضافة إلى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وحضر المقابلة رئيس ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء عبدالعزيز الدخيل.
إلى ذلك، رحبت الكويت والفاتيكان بالزيارة الرسمية التي يقوم بها الكاردينال بيترو بارولين أمين سر البابا ليو الرابع عشر إلى دولة الكويت والتي تستمر ثلاثة أيام. وذكرت «الخارجية»، في بيان صحافي مشترك، أمس، أن الزيارة تأتي في إطار الاحتفالات بإعلان كنيسة «سيدة الجزيرة العربية» في الأحمدي بازيليكا الصغرى باعتبارها أقدم كنيسة كاثوليكية في دولة الكويت ومنطقة الخليج العربي، حيث منح هذا اللقب من قبل البابا ليو الرابع عشر في 28 يونيو 2025 تقديرا لأهميتها التاريخية والروحية. وأكد أن هذا التوصيف التاريخي «وهو الأول من نوعه في شبه الجزيرة العربية» يجسد الدور الفريد لكنيسة «سيدة الجزيرة العربية» بوصفها الكنيسة الأم في دولة الكويت باعتبارها أول كنيسة كاثوليكية بنيت في البلاد، حيث شيد المصلى الأصلي عام 1948 واكتمل بناء الكنيسة الحالية عام 1957 بدعم من المتبرعين المحليين الذين ما زالت رعايتهم ودعمهم لمجمع الكنيسة مستمرة حتى اليوم.
وجدد البيان تأكيد الكويت على مبادئها الراسخة في الاحترام المتبادل والتعايش السلمي بين الأديان، وهي قيم متجذرة في ثوابتها منذ نشأتها وتم تقنينها لاحقا في دستورها.
ولفت إلى أن هذه المناسبة فرصة لاستذكار الزيارة التاريخية التي قام بها الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد ـ طيب الله ثراه ـ إلى الكرسي الرسولي في السادس من مايو 2010 والتي شكلت محطة مهمة في مسار العلاقات بين الجانبين.
وأفاد بأن تلك الزيارة جاءت ضمن سلسلة من التبادلات الرسمية رفيعة المستوى، حيث سبقتها في عام 2009 زيارة سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء الأسبق، وتبعتها في عام 2015 زيارة سمو الشيخ جابر المبارك ـ رحمه الله ـ رئيس مجلس الوزراء في ذلك الوقت. وأشار البيان إلى أن الاحتفال الرسمي بإعلان البازيليكا الصغرى في الأحمدي سيقام اليوم الجمعة في تمام الساعة العاشرة صباحا على أن يترأس الاحتفال الكاردينال بيترو بارولين.
وأكد أن هذه الزيارة تهدف كذلك إلى تعزيز روابط الصداقة والتعاون التي تجمع دولة الكويت والكرسي الرسولي (الفاتيكان) منذ إقامة العلاقات الديبلوماسية بينهما عام 1968 عندما أصبحت دولة الكويت أول دولة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية تقيم علاقات ديبلوماسية معها.
وأضاف أن الزيارة تعكس أيضا تقاليد التعايش الديني العريقة التي تميزت بها دولة الكويت باستمرار داخل منطقة الخليج العربي.













