دشّن وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، خلال زيارته لمنطقة المدينة المنورة، حزمة من المشاريع الحيوية لصيانة وتشغيل المساجد في المنطقة. شملت هذه المشاريع تنفيذ أعمال صيانة ونظافة شاملة لنحو 800 مسجد وجامع، بتكلفة إجمالية بلغت 61 مليون ريال. وأسهم هذا المشروع الطموح في تحقيق قفزة نوعية، حيث رفع نسبة تغطية صيانة مساجد المنطقة إلى 91%، مما يضمن جاهزيتها لاستقبال المصلين والزوار على أكمل وجه.
تفاصيل المشروع وأبرز المواقع
وتضمنت المشاريع خمس عمليات رئيسة لأعمال الصيانة والنظافة والتشغيل، غطت عدداً كبيراً من المساجد التاريخية والمعالم الدينية البارزة التي تحمل قيمة روحانية وتاريخية عميقة. ومن أبرز هذه المواقع مسجد سيد الشهداء، الذي يرتبط بمعركة أُحد، ومسجد القبلتين الشهير، ومسجد الخندق الذي يخلد ذكرى غزوة الأحزاب. كما امتدت أعمال الصيانة لتشمل مساجد في محافظات حيوية مثل العلا، بتاريخها العريق، ومحافظتي العيص وينبع، وذلك ضمن خطة الوزارة المستمرة للعناية الفائقة ببيوت الله.
السياق التاريخي وأهمية المدينة المنورة
تأتي هذه الجهود في سياق الأهمية الدينية والتاريخية التي تحظى بها المدينة المنورة، ثاني أقدس المدن في الإسلام بعد مكة المكرمة. فهي مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومهاجره، وأول عاصمة في تاريخ الدولة الإسلامية. تحتضن المدينة المنورة المسجد النبوي الشريف، وتنتشر في أرجائها عشرات المساجد والمواقع التي شهدت أحداثاً مفصلية في صدر الإسلام. لذا، فإن الحفاظ على هذه المعالم لا يمثل مجرد صيانة لمبانٍ، بل هو صون لذاكرة الأمة الإسلامية وتراثها الروحي الذي يتوافد لزيارته ملايين المسلمين من شتى أنحاء العالم سنوياً لأداء مناسك الحج والعمرة والزيارة.
الأثر المتوقع وأهداف رؤية 2030
يكتسب هذا المشروع أهمية استراتيجية تتجاوز البعد المحلي، حيث ينسجم مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030” التي تهدف إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية لضيوف الرحمن. فعلى الصعيد الدولي، يعزز المشروع صورة المملكة كراعية للحرمين الشريفين وحافظة للتراث الإسلامي، ويضمن تقديم أفضل الخدمات للزوار والحجاج. أما على الصعيد المحلي، فإنه يسهم في تهيئة بيئة تعبدية آمنة ونظيفة للمواطنين والمقيمين، ويحافظ على الهوية المعمارية والتاريخية للمنطقة، فضلاً عن توفير فرص عمل في مجالات الصيانة والتشغيل.
دعم القيادة للعناية ببيوت الله
وفي هذا الإطار، أوضح وزير الشؤون الإسلامية أن ما تحقق من منجزات في تطوير وصيانة المساجد يأتي بفضل الدعم اللامحدود والاهتمام الكبير من قبل القيادة الرشيدة، التي أولت بيوت الله عناية فائقة. وأكد أن الحرص مستمر على تسخير كافة الإمكانات لخدمة المساجد ومرتاديها، والارتقاء بمستوى صيانتها وتشغيلها وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، بما يواكب المكانة العظيمة للمدينة المنورة ويلبي احتياجات الأعداد المتزايدة من المصلين والزائرين.
The post صيانة 800 مسجد تاريخي بالمدينة المنورة بتكلفة 61 مليون ريال appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













