- تأهيل النزلاء وإكسابهم حرفاً تعينهم على كسب رزقهم بعد انتهاء محكومياتهم
أسامة أبو السعود
دشنت وزارة الشؤون الإسلامية معرض المشغولات اليدوية لنزلاء المؤسسات الإصلاحية «حرفتي بيدي 5» والذي أقيم في العاصمة مول تحت رعاية الوزارة وبالتعاون مع وزارة الداخلية.
وقال وكيل وزارة الشؤون الإسلامية بالتكليف د.م.سليمان السويلم على هامش افتتاح المعرض أمس إنه تم تنفيذ المعرض بجهود مشتركة بين الوزارة ممثلة بإدارة التأهيل والتقويم والإخوة في وزارة الداخلية، وتم الاطلاع على المنتجات التي قام بتنفيذها نزلاء المؤسسات الإصلاحية من الرجال والنساء، مؤكدا «أن ما شهدناه يثلج الصدر، وبه حرفية في التنفيذ وجودة الانتاج».
وأضاف إن هذه الانجازات لم تظهر من فراغ بل بجهود مشكورة من الإخوة في وزارة الداخلية والذين أتاحوا الفرصة لوزارة الشؤون الإسلامية للمساهمة في هذا الدور التأهيلي لنزلاء المؤسسات الإصلاحية، آملا أن تتطور هذه الانجازات لتحقيق المصلحة المشتركة في إكساب النزلاء حرفا تعينهم على الاندماج في المجتمع بعد انتهاء محكومياتهم، بدعم كامل من قبل وزارات الدولة.
ولفت السويلم إلى أن وزارة الشؤون الإسلامية ستقوم بتوفير كل المواد اللازمة لصناعة المنتجات الحرفية، كما ستقوم بتوفير المدربين المحترفين لتدريب النزلاء على الحرف اليدوية لتأهيلهم وتعليمهم صنعة جديدة وإكسابهم حرفا تخدمهم في المستقبل وتعينهم على كسب رزقهم بعد خروجهم، داعيا المواطنين إلى زيارة المعرض المقام على حتى نهاية الأسبوع الحالي.
وتابع «لم نواجه أي تحديات تذكر، هذا بفضل التنسيق المباشر بين جهات الدولة المعنية ومع هذا التنسيق كل التحديات يتم تجاوزها، فدورنا الأكبر هو التوعية والتوجيه والتأهيل للنزلاء، ونحن نسعى لتطوير فكر مجتمع بشكل متكامل وراقي.
بدورها، قالت ممثلة إدارة سجن النساء في إدارة المؤسسات الإصلاحية في وزارة الداخلية الملازم أول فاطمة مهدي إن معرض «حرفتي بيدي 5» الذي افتتح أمس بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية، يجسد التوجه الإنساني والإصلاحي لوزارة الداخلية في تأهيل نزلاء المؤسسات الإصلاحية، وتمكينهم من اكتساب مهن وحرف عملية تساعدهم على كسب الرزق بعد انتهاء محكومياتهم، وتسهم في دمجهم بشكل إيجابي وسليم في المجتمع.
وأضافت أن المعرض شهد مشاركات حرفية من سجن النساء، وسجن الرجال، والسجن العمومي، حيث تم عرض مجموعة متنوعة من منتجات النزلاء، التي تميزت جميعها بأنها أعمال يدوية خالصة، أنجزت بمستوى احترافي عال وجودة مميزة تعكس ما وصل إليه النزلاء من مهارات فنية وحرفية متقدمة.
وأوضحت أن الهدف الأساسي من هذا المشروع يتمثل في استثمار طاقات النزلاء وتفريغها في أنشطة حرفية مفيدة تشغل أوقات فراغهم، وتسهم في تأهيلهم مهنيا، إلى جانب تطوير ذواتهم ليكونوا عناصر فاعلة وصالحة في المجتمع، وقادرين على الاعتماد على أنفسهم ماديا بعد الإفراج عنهم وانتهاء محكومياتهم.
وأشارت مهدي إلى أن التعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية كان تعاونا كبيرا ومميزا، حيث تم توفير مدربين مختصين للنزلاء، الأمر الذي أسهم في رفع كفاءة التدريب وتحقيق أهداف البرنامج الإصلاحي والمهني للمعرض.













