أكد رئيس الجمعية الكويتية لعلوم الأرض د.مبارك الهاجري أن موقع «جيوبارك الكويت» يعتبر أغنى موقع في الكويت من حيث القيمة الطبيعية والعلمية والثقافية وبقعة تجتمع فيها التكوينات الجيولوجية النادرة مع آثار الاستيطان البشري القديم والتنوع البيئي.
وقال الهاجري لـ «كونا» إن الجمعية فتحت باب التطوع للعمل في المشروع لتوفر التدريب المطلوب لهم وتمكينهم من أداء المهام المطلوبة منهم، مشيرا إلى أن أولوية قبول التطوع ستكون لأعضاء الجمعية.
وأضاف أن المشروع الذي افتتح رسميا أخيرا يعتبر متحفا طبيعيا مفتوحا يروي قصة تطور المنطقة عبر ملايين السنين حين كانت مغمورة بمياه البحر ثم شهدت تغيرات مناخية متعاقبة أدت إلى انحسار مستوى سطح البحر عبر العصور.
وأوضح أن صخور الموقع وتشكيلاته الجيولوجية المتنوعة تعكس تغير البيئات الترسيبية وارتباطها بآخر عصر جليدي شهده كوكب الأرض قبل نحو عشرة آلاف سنة، كما يوثق آثار التحولات المناخية على أنماط وسلوك الاستيطان البشري في المنطقة والتي تعود لأكثر من ثمانية آلاف سنة.
وذكر أن ما يتميز به هذا الموقع التنوع البيئي الغني بالنباتات والحيوانات والطيور المهاجرة، كما يحتضن قصة اكتشاف النفط وبداية صناعة الطاقة في الكويت باعتبارها احدى المحطات المفصلية في تاريخ البلاد الحديث.
وبين أن «جيوبارك الكويت» يشكل كذلك مختبرا علميا مفتوحا في الهواء الطلق ويتيح فرصا واسعة للبحث والدراسة في مجالات علوم الجيولوجيا والبيئة والأحياء ودراسة الحياة البرية وعلم الآثار والأنثروبولوجيا.
ولفت إلى أهمية هذا المشروع من حيث التطبيقات والحلول الهندسية المرتبطة بفهم التشكيلات الصخرية والتطور الجيولوجي للمنطقة وتظهر بعض تضاريسه تشابها ملحوظا مع سطح كوكب المريخ، ما يجعله موقعا مناسبا لدراسات محاكاة سطح كوكب المريخ.
وأفاد بأن المشروع بدأ كحلم لدى بعض الجيولوجيين والمهتمين بعلوم الأرض، حيث شكلوا فريقا تطوعيا كان نواة الجمعية فيما بعد وأصبح أحد مشاريع الجمعية الاستراتيجية وجاء خروج هذا المشروع إلى النور بعد تبني وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري للفكرة وإخراجها لحيز التنفيذ.












