- العبيدلي: تزايد الحاجة لتوفير مسارات تمكين حقيقية للمشاريع المنزلية
- السالم: المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر أحد روافد النمو الاقتصادي
بشرى شعبان
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د.أمثال الحويلة أنه «حين تجتمع الإرادة الخليجية على أرض الكويت، فإننا لا نتبادل الخبرات فحسب، بل نفتح آفاقا جديدة نحو مستقبل نصنعه بأيدينا، مستقبل تبنى ملامحه بتكاتف العقول، وحيوية الطاقات، وإيمان راسخ بأن أبناء الخليج قادرون على تجاوز حدود الممكن».
وقالت في كلمة لها خلال افتتاح الملتقى الخليجي الأول لبناء قدرات ومهارات أصحاب المشاريع المنزلية إن «الملتقى ما هو إلا تأكيد على أن أبناء وبنات الخليج لم يعودوا ينتظرون الفرص بل يصنعونها بأيديهم، ويحولونها إلى واقع اقتصادي متجدد».
وأشارت الحويلة إلى أن «تجارب البيوت الخليجية هي منصات تنطلق منها مشاريع واعدة تنمو وتتحول إلى كيانات اقتصادية منافسة، وهذا ما يؤكد عليه قادة مجلس التعاون الخليجي هو أن هذه الطاقات الإبداعية تستحق أن تحتضن، وتدعم، وتفتح لها المسارات».
وأشارت الحويلة إلى أن التكنولوجيا فرضت تمكين أصحاب المشاريع المنزلية، واجبا وضرورة وطنية، مبينة أن العالم الرقمي لم يعد خيارا، بل لغة المستقبل، ومن يتقنها يملك مفاتيح السوق ويملك القدرة على تحويل مشروع صغير إلى علامة فارقة في الاقتصاد الخليجي.
وأكدت الحويلة «إننا في الكويت نمضي قدما نحو توفير تدريب نوعي، وتحفيز الابتكار، وفتح قنوات الوصول إلى الأسواق الرقمية، وتسهيل الإجراءات التي تدعم نمو المشاريع المنزلية، موضحة أن الهدف هو أن يكون كل صاحب مشروع منزلي شريكا في اقتصاد يقوم على الابتكار، ويتسع بالعمل الشريف، ويرتقي حين تفتح فرص النجاح للجميع بلا استثناء».
وقالت إن حضور ممثلي المكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون واتحاد غرف التجارة الخليجية يعكس أن الرؤية ليست محلية فحسب، بل رؤية خليجية موحدة تؤمن بأن العمل المنزلي قطاع قادر على أن يكون رافدا اقتصاديا حقيقيا، وانه قطاع يتكامل فيه دعم الحكومات لإبداع الأفراد، ليسهم في تعزيز مكانة الخليج كنموذج متقدم في رعاية وتمكين المشاريع الصغيرة.
وشددت على أننا «ماضون نحو بناء بيئة تعزز الثقة، وتوفر التدريب، وتفتح النوافذ نحو الأسواق الرقمية، وتمنح أبناء وبنات الخليج مساحة يثبتون فيها أن الإبداع لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة، بل إلى رعاية صادقة وإيمان بقدرة الإنسان».
بدوره، أعرب مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ووزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون محمد العبيدلي، عن بالغ شكره وتقديره لدولة الكويت على الاستضافة والتنظيم المتميزين، مؤكدا على دعم المكتب التنفيذي لأنشطة وبرامج الوزارة خلال المرحلة الماضية، معتبرا أن فترة رئاسة الكويت للجنة الشؤون الاجتماعية نموذج متميز للدعم والتعاون البناء، يعكس التزاما راسخا بدعم العمل الخليجي المشترك وتعزيز التكامل بين دول المجلس.
وأشار العبيدلي إلى أن انعقاد الملتقى في هذا الوقت يأتي في ظل تزايد الحاجة إلى توفير مسارات تمكين حقيقية للمشاريع المنزلية، والتي أصبحت رافدا اقتصاديا مهما في دول مجلس التعاون، وعنصرا فعالا في دعم الاستدامة الاجتماعية وتمكين الأسر.
وأوضح العبيدلي أن المكتب التنفيذي ينظر إلى الملتقى بوصفه قناة ربط عملية بين أصحاب المشاريع المنزلية والقطاع الخاص، وفرصة لتوسيع دائرة الاستثمار والشراكات الاقتصادية، عبر تقديم منصات حقيقية للتمويل، والتدريب، والتسويق الرقمي والحلول التقنية، بما يمكن هذه المشاريع من الانتقال من نطاقها المحدود إلى مشاريع رائدة على مستوى الإقليم.
وألقت الأمين العام المساعد لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي نورة بنت عبدالرحمن السالم، كلمة نيابة عن الأمين العام للاتحاد، استهلتها بالتعبير عن شكر الاتحاد لوزارة الشؤون الاجتماعية والمكتب التنفيذي على تنظيم هذا الملتقى الخليجي الأول بالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي. وشددت على أهمية المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر التي أصبحت أحد روافد النمو الاقتصادي والاجتماعي في دول مجلس التعاون، ليس فقط لما توفره من فرص عمل ودخل مستدام، بل لما تؤديه من دور محوري في تعزيز الابتكار، وتمكين المرأة، ورفع مستوى المشاركة الاقتصادية للأسر، وإيجاد نماذج أعمال جديدة قائمة على التحول الرقمي.
وأضافت أن هذا الملتقى يهدف إلى تأسيس منصة خليجية متكاملة تجمع بين التدريب وبناء القدرات والتمويل والشمول المالي، إلى جانب الاستفادة من التجارب الناجحة وتبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات بين الجهات الداعمة والمستفيدة.
وأشارت السالم إلى ان الجلسات المتخصصة في صياغة خارطة طريق واضحة للانتقال بالمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر من نطاق المبادرات الفردية إلى منظومة اقتصادية متكاملة قادرة على المنافسة والنمو.
وإلى جانب أهمية إدماج هذه المشاريع في الاقتصاد الرقمي وتمكينها من أدوات العصر الحديث، اكدت دعم اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي لهذه المشاريع بوصفها جزءا أصيلا من القطاع الخاص الخليجي وعنصرا داعما لخطط التنويع الاقتصادي في المنطقة.
وأوضحت أن التحول الرقمي المتسارع في دول المجلس يفتح أمام هذه المشاريع آفاقا واسعة للابتكار والنمو، ويعزز قدرتها على الوصول إلى الأسواق وتوسيع قاعدة المستفيدين.
هذا، واختتمت الجلسة الافتتاحية بالتأكيد على أهمية الخروج بتوصيات عملية من جلسات الملتقى والحلقات النقاشية واللقاءات الثنائية، تسهم في بناء قدرات أصحاب المشاريع المنزلية وتعزز بيئة عملها، وتمكنها من الانتقال إلى مشاريع رائدة على مستوى الإقليم، بما يحقق النمو والاستدامة والتنافسية ويواكب تطلعات دول مجلس التعاون الخليجي.
وقامت وزيرة الشؤون ومدير عام المكتب التنفيذي والأمين العام للاتحاد الغرف لدول التعاون بالاطلاع على الورش الفنية للأسر المشاركة وقاموا بجولة على المعرض المصاحب للملتقى المشاركة فيه 19 أسرة من كافة دول مجلس التعاون الخليجي.













