Close Menu
أيام العربأيام العرب
    رائج الآن

    هل تتجدد الحرب في غزة؟ تقرير إسرائيلي يتحدث عن استعدادات حماس وتمسّكها بسلاحها

    الجمعة 23 أكتوبر 10:25 ص

    وزير الكهرباء: الاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الكورية في تطوير مشاريع الوزارة

    الجمعة 23 أكتوبر 10:24 ص

    المقاهي الثقافية والصالونات الأدبية ودورها الجديد

    الجمعة 23 أكتوبر 10:22 ص
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    عاجل الآن
    • هل تتجدد الحرب في غزة؟ تقرير إسرائيلي يتحدث عن استعدادات حماس وتمسّكها بسلاحها
    • وزير الكهرباء: الاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الكورية في تطوير مشاريع الوزارة
    • المقاهي الثقافية والصالونات الأدبية ودورها الجديد
    • احتباس التعبير في «أكثر بكثير» لبسّام كوسا – أخبار السعودية
    • مباشر – تهديدات بضربات غير مسبوقة وتوسيع نطاق المواجهة.. المنطقة أمام تصعيد خطير من إيران إلى اليمن
    • شرطان لاستيفاء أجور عمالة الشركات
    • اعتراض صاروخ باليستي باتجاه الرياض من قبل الدفاعات السعودية
    • استدعاءات النسيان في عصر الذكاء الاصطناعي – أخبار السعودية
    • من نحن
    • سياسة الخصوصية
    • اعلن معنا
    • اتصل بنا
    أيام العربأيام العرب
    اشترك الآن
    • الرئيسية
    • اخر الاخبار
    • اوروبا
      • انجلترا
      • المانيا
      • فرنسا
      • اوكرانيا
      • روسيا
      • ايطاليا
      • اسبانيا
      • الدنمارك
      • السويد
      • بلجيكا
      • تركيا
      • سويسرا
      • هولندا
    • الشرق الأوسط
      • السعودية
      • مصر
      • الإمارات
      • الكويت
      • المغرب العربي
    • العالم
    • سياسة
    • اقتصاد
      • بورصة
      • عقارات
      • طاقة
      • العملات المشفرة
    • تكنولوجيا
    • رياضة
    • المزيد
      • ثقافة
      • صحة
      • علوم
      • فنون
      • سياحة وسفر
      • منوعات
     اختر منطقتك Login
    أيام العربأيام العرب
    الرئيسية»سياسة
    سياسة

    خطة 2035 التي ستجعل من ألمانيا قوة عسكرية عظمى

    فريق التحريرفريق التحريرالأحد 06 أبريل 12:07 ملا توجد تعليقات
    فيسبوك تويتر واتساب تيلقرام بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد استسلام الفيرماخت يومي 8 و9 مايو/أيار 1945، انتهى الأسطول الألماني، وعمل مئات الجنود السابقين في البحرية الألمانية تحت إمرة بريطانيا والولايات المتحدة لإزالة مئات الآلاف من الألغام المزروعة في المياه الأوروبية، وبشكل خاص في بحري البلطيق والشمال، وما إن انتهت تلك المهمة حتى تم تسريحهم، وبقيت المياه المالحة بلا أي سفينة أو حتى زورق يتبع تلك القوة.

    يرى فريدريش روغه، الذي عمل برتبة فريق في البحرية الألمانية، ثم عمل ككاتب ومؤرخ عسكري في عالم ما بعد الحرب، أن جانبا من أسباب هزيمة الألمان في الحربين العالميتين يتعلق بأنهم لم يمتلكوا فهما واضحا لقوة وإمكانيات سلاح البحرية أثناء صراعهم مع القوى الكبرى في العالم، والتي امتلكت نسخًا متقدمة من نفس السلاح، ناصحًا بالتركيز تحديدًا على إعادة بناء القوة البحرية الألمانية.

    مع قدوم الخمسينيات ونشاط السوفيات مرة أخرى، باتت تلك الفرصة ممكنة، فأصبحت ألمانيا عضوا في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبدأت إعادة تسليح جيشها كاملا، لكن على الرغم من ذلك، كان يقال دائمًا إن البحرية الأميركية والبريطانية تُغنيان عن البحرية الألمانية، أو قل إن الأخيرة لن تفعل أكثر مما يمكن فعله بوجودهما، ولكن يبدو أن ذلك سيتغير قريبا، ففي يونيو/حزيران 2021، خصص مجلس النواب الاتحادي الألماني حوالي 19 مليار يورو لإجمالي 27 مقترحًا لتطوير القوات البحرية الألمانية.

    سلاح المهام الخاصة

    على وجه التحديد، تم التخطيط لبناء 6 غواصات جديدة من فئة “212 سي دي” في إطار التعاون مع النرويج، وفي سبتمبر/أيلول 2023 أعلن بالفعل أن عملية الإنتاج قد بدأت، ومن المقرر تسليم الغواصة الأولى إلى البحرية النرويجية في عام 2029، بينما يُتوقع تسليم غواصتين للبحرية الألمانية في عامي 2031 و2034، وستبقى الغواصات الجديدة في الخدمة حتى ستينيات القرن الحالي.

    غواصة “212 سي دي” هي غواصة غير نووية تتميز بهيكل فريد يشبه الماسة، ويرفع من قدرات التخفي، وخاصة في مواجهة كاشفات الشذوذ المغناطيسي (التي ترصد الغواصات بسبب تغير المجال المغناطيسي للأرض عند مرورها)، كما تحتوي على خلايا وقود تسمح لها بالبقاء مغمورة بالمياه لعدة أسابيع دون أي أثر ظاهر، كما يعمل نظام خلايا الوقود نفسه كمحوّل صامت للطاقة، بما يرفع من قدرات التخفي.

    وبالإضافة إلى أجهزة استشعار الأشعة تحت الحمراء السلبية، سيكون من الصعب اكتشاف هذه الغواصة.

    تم تصميم هذه الغواصات تحديدا لقوات العمليات الخاصة، بحيث تكون مناسبة للعمليات في جميع أنحاء العالم، خاصة أنها ستمتلك نظاما قتاليا جديدا يسمى “أوركا” يُعد الأكثر تقدمًا في الغواصات غير النووية، حيث يسمح لقادة الغواصة بإجراء تحليل متكامل للبيانات من مجموعة من المستشعرات على متن الغواصة ثم يعرضها بطريقة سلسة على واجهة واحدة متعددة الأغراض، مما يساعد في اتخاذ قرارات أفضل وأسرع، خاصة في أوقاتٍ تكون فروق الثواني والدقائق حاسمة فيها.

    على حدود البلطيق

    ولعل واحدًا من أهم الدوافع وراء تصميم وتطوير الغواصات الألمانية هو التصدي لتطوير الروس قواتهم البحرية بشكل متزايد. تقع سواحل وموانئ ألمانيا على بحري الشمال والبلطيق، وتعتبر روسيا الأخير تحديدًا منطقة تخصها، وقد فرض السوفيات سيطرتهم على الكثير من جوانب بحر البلطيق منذ اختفاء البحرية الألمانية في عام 1945.

    وفي سياق انشغال الروس في الحرب مع أوكرانيا، يبدو أن البحرية الألمانية تريد مع تحديث ترسانتها التركيز على عدة مناطق أساسية، منها بحر البلطيق وبحر الشمال وشمال المحيط الأطلسي.

    جانب من مهام انتشار ألمانيا في تلك المناطق هو لحماية البنية التحتية الحيوية الموجودة في قاع البحر، بما فيها خطوط الأنابيب وكبلات الطاقة وكبلات الألياف الضوئية التي تنقل الإنترنت، والهجمات على خطوط أنابيب “نورد ستريم” في سبتمبر/أيلول 2022 كانت خير دافع لذلك، فالروس يميلون إلى استخدام تكتيكات غير متماثلة مع أعدائهم، ونقصد هنا عمليات غير معهودة في الحرب التقليدية، وفي هذا السياق تأتي الحرب السيبرانية واستهداف البنية التحتية الهشة نسبيا.

    روسيا نفسها تُطور من قدراتها البحرية في تلك المناطق بعد انضمام فنلندا والسويد إلى حلف الناتو، حيث باتت البحرية الروسية تواجه تحديات استثنائية، فهي الآن تخشى أن لا تتمكن من استخدام بحر البلطيق كما اعتادت، أضف إلى ذلك أنه بانضمام الدولتين إلى الحلف فقد أصبح الناتو على مقربة من القواعد العسكرية الروسية في القطب الشمالي، وهو أمر خطير بالنسبة للروس.

    إلى الآن، تواصل موسكو نهجها لتطوير قدراتها البحرية مع التركيز على هدفين رئيسيين؛ الأول هو الحفاظ على قوة الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية وتطويرها، والثاني هو تطوير القوات البحرية التقليدية.

    والواقع أنه في 31 يوليو/تموز 2022، وقّع فلاديمير بوتين على نسخة محدثة من العقيدة البحرية للاتحاد الروسي شملت تغييرات كبيرة، منها اعتزام الكرملين تعزيز قدراته القتالية البحرية في جميع أنحاء العالم، والإعلان عن استعداده لاستخدام الوسائل العسكرية لتعزيز مصالحه في المياه الدولية، بما يشمل زيادة وجوده البحري في أعالي البحار، مع تحول أكبر ناحية المياه القطبية الشمالية.

    على شفا الطرادات

    لا يقف الأمر عند حدود الغواصات فقط، إذ تعمل البحرية الألمانية حاليا على تحديث ترسانتها من الفرقاطات، فبحلول عام 2028 ستحل الفرقاطة الأحدث “إف 126” أو فرقاطة من فئة “سارلاند” محل الفرقاطات من فئة “إف 123”.

    بطول يقارب 166 مترا وعرض 22 مترا، ستكون “سارلاند” أكبر السفن الحربية السطحية التي تنضم إلى البحرية الألمانية منذ الحرب العالمية الثانية، وتقترب هذه الفئة بشكل كبير من عتبة حجم الطرادات (سفن حربية أكبر وأقوى)، مما يزيد من احتمال أنه بحلول النصف الثاني من ثلاثينيات القرن 21، سيتكون مخزون البحرية الألمانية من الطرادات بشكل رئيسي.

    ومثل الغواصات السالف ذكرها، فإن “سارلاند” قادرة على استيعاب ما يسمى وحدات المهمات الخاصة، التي تشمل أجهزة الاستشعار والأسلحة اللازمة لتنفيذ مهمة معينة، يأتي ذلك في سياق قدرة ممتازة للسفينة على البقاء في البحر لمدة تصل إلى عامين دون الحاجة إلى الصيانة في الميناء، مع تناوب الطاقم الرئيسي من وإلى السفينة كل 4 أشهر عبر ناقلة جند.

     

    يستهدف الألمان تلك الميزة بشكل خاص، حيث تسمح هذه القدرة باستخدام أكفأ لتلك السفن في تقليل الوقت المستغرق أثناء السفر من الشواطئ الألمانية إلى مناطق الصراع، حتى لو كان ذلك قبالة القرن الأفريقي، حيث شاركت السفن الألمانية بالفعل في مهام مكافحة القرصنة مثل “عملية أتالانتا”، وبسبب نجاح البحرية الألمانية في تلك المهام فإنها تستخدم كنموذج يمكن الانطلاق منه والبناء عليه لتطوير القوة البحرية بالكامل.

    وفي فبراير/شباط الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أن العمل قد بدأ على جيل أحدث من هذه الفرقاطات يسمى “إف 127″، وهو مشروع مشترك بين ألمانيا وهولندا، لا تزال ملامحه غير محددة، لكن بحسب ما تم إعلانه حتى الآن فإنها ستكون أكبر قليلا من “إف 126″، مع ما لا يقل عن 64 خلية إطلاق صواريخ عمودية.

    بالإضافة إلى ذلك، هناك تقارير تفيد بأن البحرية الألمانية تريد أن يشتمل تصميم “إف 127” على نظام إيجيس القتالي الأميركي، وهو نظام أسلحة بحرية متكامل يجمع بين أجهزة الحاسوب والرادارات لتتبع وتوجيه الأسلحة، وتدمير أهداف العدو بشكل فعال.

    يمكن لهذا النظام التعامل مع التهديدات الجوية المتقدمة، ويوفر قدرات حربية في المعارك على سطح الماء وتحته، كما تم تصميمه لمواجهة تهديدات الصواريخ البالستية.

    جدير بالذكر في هذا السياق أن غالبية القطع التي ستنضم إلى البحرية الألمانية متوافقة مع الصواريخ البحرية الموجهة “إن إس إم بلوك1 أي”، وهي صواريخ نرويجية دقيقة التوجيه تعمل مع السفن البحرية شديدة الدفاع والقوارب الصغيرة وسريعة الحركة والبنية التحتية البرية، وهي مصممة لتزويد القوات البحرية بنظام أسلحة متعدد الاستخدامات قادر على الاشتباك مع مجموعة كبيرة من الأهداف في نفس الوقت، كما تحمل رأسًا حربيًّا شديد الانفجار تم تصميمه لاختراق الهدف قبل التفجير، مما يضمن التدمير الفعال للهياكل المحصنة.

    تعمل هذه النوعية من الصواريخ بنظام ملاحة متقدم يعمل بالقصور الذاتي ونظام الملاحة العالمي (جي.بي.إس) وباحث تصوير بالأشعة تحت الحمراء، مما يسمح بالاستهداف عالي الدقة، كما يمكن للصاروخ أن يميز الهدف بشكل مستقل. إلى جانب ذلك يحتوي الصاروخ على مقطع عرضي راداري منخفض ويستخدم تقنيات التخفي لتقليل إمكانية اكتشافه بواسطة أنظمة رادار العدو.

    استراتيجية جديدة

    ما سبق كان فقط أمثلة على عملية تحديث كبرى تُجريها البحرية الألمانية حاليًا، وجميعها يخدم استراتيجية واحدة هي أن تكون السفن الحربية الألمانية قادرة على شن حرب بحرية متعددة الأبعاد على مسافات كبيرة، بنموذج وحدات المهام السالف الذكر، ولهذا الغرض صممت بقوة ضرب كبيرة وقدرة على البقاء لفترات طويلة، كما أنها متعددة الأغراض.

    يظهر ذلك بوضوح في تصريح للمستشار الألماني أولاف شولتز، في مؤتمر قادة الجيش الألماني عام 2022، حينما قال إنه يجب أن يصبح الجيش الألماني “حجر الزاوية للدفاع التقليدي في أوروبا، والقوة الأفضل تجهيزًا في القارة”، موضحا أن “تحديث قدرات الجيش الألماني يأتي في نطاقي الردع والدفاع، وهذا يتطلب من البحرية الألمانية على وجه الخصوص إظهار استعداد قتالي عالٍ وإظهار وجودها في شمال المحيط الأطلسي وبحر الشمال وبحر البلطيق”.

     

     

    تتضح رؤية شولتز في إعلان البحرية الألمانية عن هيكل أسطولها المخطط له اعتبارًا من عام 2035، ويظهر فيها تركيز أكبر على نشر السفن الكبيرة بأعداد مرتفعة نسبيا، والاعتماد على المنظومات غير المأهولة، ليس فقط الغواصات، بل كذلك المسيرات والسفن.

    كما تنوي البحرية الألمانية ربط الأنظمة المأهولة و”غير المأهولة اختياريًا” في المستقبل في “سحابة قتالية بحرية”، بحيث يتم تبادل المعلومات بسهولة، وهذا يسمح بدمج القوات البحرية في عمليات الأسلحة المشتركة، بل والقدرة على العمل بطريقة الأسراب (مثل المسيرات).

    في الواقع، فإن خطة برلين لتطوير أسطولها تشير إلى أن بحر البلطيق يتطلب بشكل أكثر أنظمةَ أسلحة غير مأهولة، ولذلك تخطط البحرية الألمانية للحصول على ما يصل إلى 6 مركبات كبيرة غير مأهولة تحت الماء، بالإضافة إلى عدد غير محدد من أنظمة التدابير المضادة للألغام غير المأهولة.

    المركبات غير المأهولة أو “المركبات الكبيرة ذاتية القيادة التي تعمل تحت الماء”، هي ببساطة مُسيّرات، لكنها تعمل تحت الماء، وهو نطاق بدأت بعض الدول بالفعل تستثمر فيه بكثافة غير مسبوقة، مثل الصين والولايات المتحدة، للعمل في نطاقات تحييد الألغام، والاستخبارات، ومستقبلا في العمليات القتالية، كما حصل في حالة الطائرات المسيرة.

    في هذا السياق، اهتمت البحرية الألمانية مؤخرا بتطوير سفينة خدمة الأسطول من النوع 424، وهي فئة جديدة من ثلاث سفن استخبارات واستطلاع تم الإعلان عنها في عام 2021 وستبدأ العمل خلال 6 أو 8 أعوام من هذا التاريخ، وتم تجهيز السفن بأدوات استشعار وأنظمة متقدمة لجمع البيانات الاستخباراتية من سطح الماء وتحته، وهي مصممة للعمل متخفيةً مثل سابقاتها، وستعمل هذه السفن كمراكز قيادة لتنسيق العمليات بين كل وحدات البحرية.

    الهندي والهادي

    يبدو أن طموح الألمان لا يقف فقط عند حدود منطقة البلطيق وجيرانها، فهناك هدف آخر كبير. في 7 مايو/أيار الماضي أعلنت برلين إرسال سفينة إمداد وفرقاطة إلى منطقة المحيط الهندي والهادي (المنطقة التي تضم المياه الاستوائية للمحيط الهندي، وغرب ووسط المحيط الهادي، والبحار التي تربط الاثنين)، في مسعى لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة، وسط تصاعد التوترات بين الصين وتايوان.

    خريطة لدول البلطيق ((إستونيا ولاتفيا وليتوانيا)

    لكن ذلك ليس بجديد، فقد كانت أولى خطوات الوجود العسكري الألماني في منطقة الهندي والهادي هي تحريك الفرقاطة “بايرن” في الفترة من أغسطس/آب 2021 إلى فبراير/شباط 2022، في رحلة بين القرن الأفريقي وأستراليا واليابان، تلا ذلك نشر 6 مقاتلات يوروفايتر تابعة للجيش الألماني مع 4 طائرات نقل و3 طائرات إيرباص إلى أستراليا في منتصف أغسطس/آب 2022، وفي يوليو/تموز 2023 شارك الجيش الألماني في مناورات عسكرية في أستراليا لأول مرة.

    منذ عام 2020 كانت لدى الحكومة الألمانية استراتيجية أمنية جديدة أعلن عنها رسميا في 2022، تتضمن تعزيز وجودها في منطقة الهندي والهادي. الرؤية المعلنة من قبل الألمان هي أن آسيا تعد منطقة النمو الأكثر ديناميكية في العالم، وفي الوقت نفسه تواجه منطقة المحيطين الهندي والهادي توترات جيوسياسية كبرى ستؤثر على سلاسل التوريد من وإلى أوروبا.

    في الواقع فإن 90% من التجارة العالمية تتم عن طريق البحر، وجزء كبير منها عبر منطقة المحيطين الهندي والهادي، وبالطبع يأتي كل ذلك في سياق ادعاء بكين أن بحر جنوب الصين بأكمله تقريبًا هو ملك لها، بل وتعزز وجودها العسكري فيه بشكل كثيف، ويتدفق نحو 40% من التجارة الخارجية لأوروبا عبر هذا البحر.

    إلى جانب ذلك يخشى الألمان من أن البلاد النووية مثل الهند وباكستان والصين وروسيا وكذلك كوريا الشمالية ببرنامجها النووي هي جميعها قوى نشطة في هذه المنطقة. ومع توتر عالمي كبير تقوم خلاله دول مثل الولايات المتحدة وتايوان واليابان والصين بتطوير تسليحها بشكل عام، وفي منطقة الهندي والهادي بشكل خاص، فإن ألمانيا تود أن تحصل على جزء من قطعة الكعك العسكرية تلك.

    ببساطة، ظهر مركز جديد للمنافسة العالمية في منطقة لدى ألمانيا مصلحة فيها، لذا ستجد برلين تشارك في العديد من الأنشطة بهذه المنطقة، منها مناورات حافة المحيط الهادي (ريمباك)، وهي أكبر مناورة بحرية دولية في العالم والتي أعلن عنها مؤخرا، خلال تلك المناورة ستقوم عشرات السفن الحربية من 29 دولة -منها ألمانيا- بعبور المحيط الأطلسي، ثم السفر على طول الساحل الشرقي لأميركا الشمالية عبر قناة بنما إلى هاواي، ثم بعد ذلك إلى غرب المحيط الهادي، بما يشمل بحر جنوب الصين.

    وبعد توقف الإمداد في سنغافورة في أوائل أكتوبر/تشرين الأول، ستتحرك السفن على طول الطرق البحرية للمحيط الهندي عبر البحر الأحمر إلى شرق البحر الأبيض المتوسط بحلول نوفمبر/تشرين الثاني.

    استيقاظ العملاق النائم

    لقد تغيرت السياسة الخارجية الألمانية بشكل واضح، وفي نهاية فبراير/شباط 2022 وبعد توليه منصب المستشار خلفا لأنجيلا ميركل ثم اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا، أعلن أولاف شولتز أن الهجوم الروسي هو “نقطة تحول تاريخية” بالنسبة لأوروبا يجب أن تستجيب لها بشكل حاسم.

    في هذا السياق، أعلن شولتز إعادة هيكلة السياسة العسكرية للبلاد، فتعهد بإنشاء صندوق طارئ بقيمة 100 مليار يورو لاستثماره في تحديث القوات المسلحة الألمانية، مع تجاوز حد الإنفاق الدفاعي 2% من الناتج المحلي الإجمالي (شرط لعضوية الناتو).

    وبرر شولتز خروجه عن السياسة الدفاعية الراسخة (تقليد ما بعد الحرب الباردة المتمثل في خفض تمويل الجيش) بالتهديد الذي تشكله روسيا على السلام في أوروبا. وفورًا كانت ألمانيا قد أرسلت مدافع مضادة للطائرات وهاوتزر وقاذفات صواريخ متعددة من طراز مارس ودبابات ليوبارد مع المئات من الأسلحة المضادة للدبابات والأسلحة الخفيفة إلى أوكرانيا.

    هذا التعديل الجذري في السياسات لا يتوقف فقط عند ألمانيا، فالعالم كله يتغير من وجهة نظر عسكرية، والكثير من الدول بدأت تغيّر عقيدتها العسكرية في اتجاهين: إنفاق أكبر على تسليح الجيش، والتجهز لحرب خارج الحدود.، يبدأ الأمر من دول أوروبية مثل بولندا، ولكنه يصل إلى اليابان ونيوزيلندا وأستراليا، ومن الجهة الأخرى إلى كندا.

    كل ما سبق يأتي في سياق مهم، فالأحزاب اليمينية المتطرفة آخذة في الصعود في الكثير من أنحاء أوروبا.

    حينما يتطور التوتر السياسي الشديد إلى مرحلة بناء ترسانات عسكرية في أكثر من بؤرة حول العالم، فإن العالم يتغير لا محالة، وهو لا يتغير إلى الأفضل بأي حال من الأحوال، فالسلاح وحاملوه يبقون حتى بعد انتهاء الحروب، وهل يعود إلى الشاطئ مرة أخرى من ذاق طعم المياه المالحة البعيدة جدا عن حدوده وسيطر على بعض منها؟ لا نعرف، لكن التاريخ يميل إلى الإجابة عن هذا السؤال بالنفي.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr تيلقرام واتساب البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    الأمم المتحدة تدعو لوقف «كابوس العنف» في السودان – أخبار السعودية

    السودان: «ضغوط إخوانية» لرفض الهدنة

    بوتين يطلق خطة كبرى لاستخراج المعادن النادرة

    بري: إسرائيل تعرقل انتشار الجيش اللبناني

    رئيس وزراء العراق: دمج الفصائل في الجيش بعد انسحاب «التحالف الدولي»

    روسيا تُضيّق الخناق على قوات أوكرانية في خاركوف ودونيتسك

    رغم نفي نيجيريا للاتهامات الأمريكية.. ترمب يوجّه وزارة دفاعه بالاستعداد لحرب

    زهران ممداني.. أول حاكم مسلم لولاية نيويورك

    السودان خارج السيطرة.. غوتيريش يطالب بوقف فوري لإطلاق النار

    اترك تعليقاً
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    اخر الأخبار

    وزير الكهرباء: الاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الكورية في تطوير مشاريع الوزارة

    الجمعة 23 أكتوبر 10:24 ص

    المقاهي الثقافية والصالونات الأدبية ودورها الجديد

    الجمعة 23 أكتوبر 10:22 ص

    احتباس التعبير في «أكثر بكثير» لبسّام كوسا – أخبار السعودية

    الجمعة 23 أكتوبر 9:58 ص

    مباشر – تهديدات بضربات غير مسبوقة وتوسيع نطاق المواجهة.. المنطقة أمام تصعيد خطير من إيران إلى اليمن

    الجمعة 23 أكتوبر 9:24 ص

    شرطان لاستيفاء أجور عمالة الشركات

    الجمعة 23 أكتوبر 9:23 ص

    رائج الآن

    اعتراض صاروخ باليستي باتجاه الرياض من قبل الدفاعات السعودية

    الجمعة 23 أكتوبر 9:21 ص

    استدعاءات النسيان في عصر الذكاء الاصطناعي – أخبار السعودية

    الجمعة 23 أكتوبر 8:57 ص

    فيديو. ألمانيا: روبوتات تشبه البشر وحواسيب فائقة للذكاء الاصطناعي تتصدر المشهد في برلين

    الجمعة 23 أكتوبر 8:23 ص

    رئيس الوزراء يشهد بدء احتفالات «التقدم العلمي» بمرور 50 عاماً على تأسيسها

    الجمعة 23 أكتوبر 8:22 ص

    حفل فضل شاكر في الرياض: عودة تاريخية بعد غياب 14 عاماً

    الجمعة 23 أكتوبر 8:20 ص
    فيسبوك X (Twitter) تيكتوك الانستغرام يوتيوب
    2026 © المحقق الأوروبي. جميع حقوق النشر محفوظة.
    • من نحن
    • سياسة الخصوصية
    • إعلن معنا
    • اتصل بنا

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    تسجيل الدخول أو التسجيل

    مرحبًا بعودتك!

    Login to your account below.

    نسيت كلمة المرور؟