بقلم: يورونيوز
نشرت في
يتصاعد التوتر في المنطقة على وقع تهديدات أميركية متزايدة تجاه إيران، وسط حديث متزايد عن ضربة عسكرية قريبة، وتعزيزات عسكرية في محيطها، ما يرفع منسوب القلق الإقليمي من مرحلة تصعيد مفتوحة قد تتجاوز البعد العسكري لتطال الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في الشرق الاوسط.
وفي هذا السياق، أعلنت الرئاسة الإيرانية عن إتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني/يناير بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تناول التطورات الدولية والاقليمية، الى جانب الاحداث الاخيرة في إيران.
“عدم الاستقرار”
وبحسب بيان الرئاسة الإيرانية، شدد بزشكيان خلال الاتصال على أن “التهديدات الأميركية ضد طهران لا تؤدي الا الى زعزعة أمن المنطقة وتعميق حالة عدم الاستقرار”.
وأشار الرئيس الإيراني الى أن “الضغوط السياسية والعمليات النفسية التي تمارسها الولايات المتحدة تستهدف تقويض أمن المنطقة”، مؤكدا أن هذا النهج “لم يحقق سوى تصعيد الازمات بدل احتوائها”.
التفاوض مع واشنطن
وتطرق بزشكيان، وفق البيان، الى مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، معتبرا أن “مفهوم الحوار لدى واشنطن يقوم على فرض الشروط لا على التفاهم المتبادل”.
وأوضح أن إيران كانت منخرطة في مسار تفاوضي بالتنسيق مع الدول الاوروبية، قبل أن تعمد الولايات المتحدة الى تعطيل الاتفاقات التي تم التوصل اليها، بل وشن هجوم عسكري، على حد تعبيره، أثناء استمرار المحادثات.
وشدد بزشكيان على أن “طهران كانت ولا تزال ترحب بأي عملية تؤدي إلى منع الحرب في إطار القانون الدولي”.
دعوة الى تضامن إسلامي وإقليمي
وفي الشأن الاقليمي، أكد بزشكيان أن وحدة الدول الاسلامية وتماسكها يشكلان الاستراتيجية الاكثر فاعلية لمواجهة التوترات، وضمان أمن واستقرار دائمين في المنطقة.
وأعرب عن تقدير إيران للدعم والمساندة التي قدمتها الدول الاسلامية خلال الاحداث الاخيرة، ولا سيما المملكة العربية السعودية، مشددا على أن التعاون المشترك يمكن أن يفضي الى بناء منطقة آمنة ومتطورة لشعوبها.
كما استعرض الرئيس الإيراني، بحسب الرئاسة، ملامح السياسة الداخلية لحكومته، مؤكدا التزامها بالحفاظ على وحدة وسلامة المكونات العرقية والدينية، وتعزيز التماسك الوطني.
وأشار الى أن محاولات زعزعة الاستقرار عبر الضغوط الاقتصادية والتحريض الخارجي لم تنجح في تحقيق اهدافها، في ظل ما وصفه بوعي الشعب الإيراني وحضوره الواسع.
موقف سعودي داعم للامن والاستقرار
من جهته، نقلت وكالة “تسنيم” عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تأكيده خلال الاتصال أن المملكة “لا تقبل بأي اعتداء او تهديد او اثارة توتر ضد إيران”.
وأعلن ولي العهد السعودي استعداد الرياض “لأي تعاون مشترك مع إيران وسائر دول المنطقة، بهدف ارساء سلام وأمن مستدامين”.













