تلقى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترودعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارة البيت الأبيض، في خطوة تمثل تحولاً في العلاقات الثنائية بين البلدين بعد أشهر من التوترات. ومن المقرر عقد الاجتماع في أول أسبوع من شهر فبراير/شباط المقبل، ويأتي بعد محادثة هاتفية مباشرة بين الرئيسيْن سعت إلى تخفيف حدة الاشتباكات الدبلوماسية الأخيرة وعلى وقع الهجوم الأمريكي الذي أطاح بحكم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي يُحاكم حاليا في الولاات المتحدة بتهم مرتبطة بالإرهاب والاتجار بالمخدرات.
وكانت العلاقة بين بوغوتا وواشنطن قد شهدت توترا في الأسابيع الماضية بسبب اتهامات ترامب بالاتجار بالكوكايين في كولومبيا وتحذيرات من احتمال اتخاذ إجراءات أكثر عدوانية في المنطقة، وهي اتهامات رفضها بيترو بشدة. وتعتبر المكالمة بين الرئيسين، التي وُصفت بالودية، بمثابة خطوة أولى نحو إعادة الحوار وتنسيق الإجراءات المشتركة المحتملة بشأن الأمن وتهريب المخدرات.
الاتجار بالمخدرات لا يزال يمثل تحديًا إقليميًا يتطلب، وفقًا لبيترو، تعاون دول أمريكا اللاتينية. وقد أصرّ الرئيس الكولومبي على ضرورة توحيد الجهود العسكرية والأمنية لمواجهة هذه الظاهرة من منظور متكامل وعابر للحدود. وفي هذا السياق، دعا بيترو الجهات الإقليمية الفاعلة – بما في ذلك الرئيسة الفنزويلية ديلسي رودريغيز – إلى التعاون في مكافحة الشبكات غير المشروعة والعنف المرتبط بها.
وخلال الاتصال مع ترامب، كانت إحدى نقاط الاتفاق هي أهمية التعاون ضد الجماعات المسلحة التي تنشط في المناطق الحدودية والمرتبطة بتهريب المخدرات والعنف في المنطقة. وترمز الزيارة المقبلة إلى البيت الأبيض، من الناحية الدبلوماسية، إلى محاولة إعادة إنشاء قنوات اتصال وتعاون بين بوغوتا وواشنطن، في وقت تواجه فيها الحكومتان ضغوطاً داخلية وخارجية تتعلق بالسياسات الأمنية والاستقرار الإقليمي.
وعلى الرغم من أن بنود جدول الأعمال لم يتم تفصيلها بعد، إلا أنه من المتوقع أن يتصدّر ملف التعاون في مجال مكافحة المخدرات والاستقرار في نصف الكرة الأرضية المباحثات المرتقبة. وسيكون الاجتماع اختبارًا رئيسيًا لتقييم ما إذا كان يمكن ترجمة هذا التغيير الواضح في اللهجة إلى إجراءات ملموسة بين البلدين.













